هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الشرط الخامس من شروط المتعاقدين ملك التصرف
فعقد الفضولي (١) لا يصحّ (٢)، أي: لا يترتب عليه ما يترتب على عقد غيره (٣)
و المأذون من قبله، و كذا المنصوب من الأب أو الجد قيّما على الصغير، و غير ذلك من الموارد التي تنتفي الفضولية فيها.
(١) الفضولي لغة الاشتغال بما لا يعنيه. قال الفيومي: «و فضل فضلا من باب قتل زاد، و هو الفضل أي الزيادة، و الجمع فضول، مثل فلس و فلوس. و قد استعمل الجمع استعمال المفرد أيضا: فيما لا خير فيه، و لهذا نسب إليه على لفظه، فقيل: فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه، لأنّه جعل علما على نوع من الكلام، فنزّل منزلة المفرد، و سمّي بالواحد» [١].
و عن أقرب الموارد: «الفضول جمع الفضل كما مرّ، و الفضول العمل الفضولي، و هو مفرد هنا، يقال: انّ ذلك فضول منه أي اشتغال بما لا يعنيه».
و لا يخفى أنّه لو لا علمية الفضول لنوع من الكلام لكان مقتضى القاعدة الأدبية- من ردّ الجمع الى المفرد في النسبة- أن يقال: «فضلي» لا «فضولي».
و اصطلاحا- كما عن الشهيد- «هو الكامل غير المالك للتصرف فيه، سواء كان غاصبا أم لا». و المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي هو الإطلاق و التقييد.
و كيف كان فالفضولي صفة للعاقد، و الفضول صفة للعقد، فجعل الفضولي صفة للعقد مجاز من قبيل الوصف بحال متعلّقه.
(٢) يعني: أنّه يتفرّع على هذا الشرط عدم صحة عقد الفضولي، بمعنى عدم ترتب الأثر الذي يترتب على عقد غير الفضولي و هو اللزوم.
(٣) أي: غير الفضولي من لزوم ترتيب الأثر من النقل و الانتقال أو غيرهما، فإنّ هذا الأثر لا يترتب على عقد الفضولي.
[١] المصباح المنير، ص ٤٧٥.