هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٠ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
فإنّ (١) جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة [١]، فالمراد بالإذن (٢) هو الأعم، إلّا (٣)
(١) هذا تقريب تأييد الصحيحة لإرادة الأعم من السابق و اللّاحق. و محصل وجه التأييد: أنّه ثبت بأخبار خاصة تصحيح الإجازة نكاح العبد الواقع بدون إذن السيد، فهذا يكشف عن كون المراد بالإذن في الصحيحة أعمّ من السابق و اللّاحق.
و من جملة تلك النصوص موثقة زرارة المتقدمة، قال: «سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده؟ فقال: ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما» الحديث، فإنّه صريح في أنّ الإجازة تجدي في صحة العقد كالإذن. و عليه فيكفي في صحة إنشاء العبد رضا السيد المبرز، سواء أ كان سابقا على إنشاء العبد أم لا حقا له.
(٢) أي: الإذن الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة.
(٣) استثناء من كون المراد بالإذن في الصحيحة المذكورة هو الأعم من السابق و اللّاحق، و محصّله: أنّ الطلاق ليس كالنكاح في صحته بالإجازة إذا وقع بدون إذن السيد، إذ الطلاق خرج بدليل خاص، و لو لا التخصيص لحكمنا بكفاية رضا السيد بعد طلاق العبد.
و الإشكال عليه بما في تقرير سيدنا الخويي (قدّس سرّه) «من توقف عدم إجمال المخصص على ظهور الإذن في الإذن السابق، و هو أول الكلام» [١] غير ظاهر، إذ لا ينبغي الارتياب في ظهوره في الترخيص في إيقاع شيء، في قبال ظهور الإجازة في الرضا ببقاء ما وقع. و لا فرق في هذا الظهور بين موارد استعمال كلمة الإذن، فمقتضى القاعدة بطلان عقد العبد بدون الإذن و لو مع الإجازة اللّاحقة، لأنّ المصحح لعقده خصوص الاذن.
[١] جواز النكاح بالإجازة لنصوص خاصة لا يوجب إرادة الأعم من الإذن في الصحيحة، بل تكون الإجازة بتلك النصوص كالإذن في صحة النكاح.
[١] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٣٤٦.