هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٨ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
و المخصّص (١) إنّما دلّ على عدم ترتب الأثر على عقد العبد، من دون مدخلية
(١) غرضه دفع إشكال، و هو: أنّ العام بعد تخصيصه- بما دلّ على عدم نفوذ العقد الصادر من العبد على وجه الاستقلال- يعنون بنقيض الخاص، فكأنّه قيل:
«أوفوا بكل عقد إلّا الصادر من العبد بدون إذن مولاه».
و دفعه بأنّ المخصص لا يدلّ على بطلان عقده الصادر على وجه الاستقلال، و من المعلوم أنّه كما يرفع الإذن استقلال العبد، كذلك يرفعه الإجازة التي هي رضا بما أنشأه، و لا يدلّ على مدخلية خصوص الإذن السابق حتى لا يجدي الإجازة اللاحقة، فإنّ لحوق الرضا بالعقد بعد وقوعه كاف في رفع استقلال العبد، فيعمه دليل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و بعبارة أخرى: الخارج عن عموم «أَوْفُوا» هو العقد الصادر من العبد كالصادر من الحرّ من حيث الاستقلال، و يكفي في رفع الاستقلال رضا السيد و إجازته، و لا خصوصية للإذن.
إلّا أن يقال: بالفرق بين التخصيص من الأوّل و بينه في الأثناء بالرجوع إلى العام في الأوّل، لأنه مبدء تشريعه و إلى استصحاب حكم الخاص في الثاني كما قرر في الأصول، و قد ذكرنا شطرا من الكلام في شرحنا على الكفاية، فراجع [١].
ثم إنّه يستفاد من التمسك بمثل «أَوْفُوا» منع انحصار المقتضي لتصحيح عقد العبد في خصوص الإذن، كما أنّ الروايات التي استدلّ بها المصنف (قدّس سرّه) لتصحيح عقد العبد بإجازة السيد كإذنه دليل على مصحّحيّة الإجازة كمصحّحية الإذن.
[١] منتهى الدراية، ج ٧، ص ٧٠٦- ٧١١.