هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٢ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
إذ المفروض أنّه أجنبي عن العوضين (١)، و إنّما له (٢) حقّ في كون إنشاء هذا المضمون قائما بعبده، فإذا وقع (٣) على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه (٤) عن الاستقلال الواقع عليه قطعا [١].
(١) لعدم كونهما ملكا له، فلا معنى لإجازة من ليس له علاقة بالعوضين للعقد الواقع عليهما.
(٢) يعني: و إنّما للمولى حق في قيام إنشاء هذا المضمون بعبده.
(٣) يعني: فإذا وقع العقد على وجه و هو الاستقلال- كما هو المفروض- فلحوق الإجازة .. إلخ.
(٤) يعني: لا يخرج لحوق الإجازة العقد الواقع على وجه الاستقلال عن الاستقلالية.
[١] لا ريب في أنّ العبد ليس كالحر مستقلّا في تصرفاته، كما أنّه ليس كالمجانين حال جنونهم في عدم ترتب أثر على أفعاله من عباداته و معاملاته، بل هو برزخ بين الحر العاقل و المجنون.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ في تصرفات العبد ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّه محجور عن كل تصرف إلّا ما يتوقف عليه ضروريّات معاشه التي جرت السيرة على عدم الاستيذان فيها من السيّد، و كذا واجباته البدنيّة مثل الصلاة و الصوم و الطهارة. فليس له الإتيان بالمباحات غير الضرورية إلّا بالاستيذان، فليس له حركة اليد و لا المشي إلى مكان مباح حتى وضع أقدامه على دار السيد إلّا بإذن السيد.
ثانيها: نفوذ جميع تصرفاته إلّا ما يكون تصرفا في سلطنة المولى فتنفذ جميع تصرفاته التي لا تنافي حقّ المولى، كأن يتوكّل عن غيره في إجراء عقد أو إيقاع أو قبض مال أو أداء دين أو نحوها.