هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٩ - تحليل كلام العلامة في التحرير
و لا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا (١)، و عدم جواز حمل الفرع المذكور عليه، فلا معنى لجعله في التحرير أقرب (٢)، و ذكر احتمال عدم الوقوع في المسالك، و جعله (٣) قولا في نهاية المرام، و استشكاله (٤) فيه لعموم النص و الإجماع.
و كذا (٥) لا ينبغي التأمّل في وقوع الطلاق لو لم يكن الإكراه مستقلّا في داعي الوقوع، بل هو بضميمة شيء اختياري (٦) للفاعل.
و إن (٧) كان الداعي هو الإكراه، فإمّا أن يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعّد به، بل من جهة دفع الضرر اللّاحق للمكره- بالكسر-
لطلّقها لذلك.
(١) أي: في صورة طيب النفس بالطلاق، لوقوعه عن الطيب لا عن الإكراه.
(٢) يعني: بل لا ينبغي الارتياب في صحة الطلاق، لا أنّها أقرب.
(٣) هذا و قوله: «و ذكر» معطوفان على «جعله» في قوله: «فلا معنى لجعله».
(٤) معطوف أيضا على «جعله» في قوله: «فلا معنى لجعله» يعني:
و لا معنى لاستشكاله في وقوع الطلاق، لعموم النص و الإجماع على بطلان طلاق المكره.
(٥) هذه هي الصورة الثانية، يعني: و كذا لا ينبغي التأمّل في صحة الطلاق فيما إذا كان الإكراه جزء السبب لوقوع الطلاق، و كان الجزء الآخر طيب النفس، للتخلص من ثقل النفقة مثلا. و لا يؤثر الإكراه في بطلان الطلاق مع وجود طيب النفس، و إن لم ينحصر الداعي في هذا الطيب، بل كان هو مع انضمام الإكراه تمام المؤثر. نظير ما ذكروه في نية الضمائم في العبادة، كقصد التبريد بالوضوء، المنضمّ إلى التقرب.
(٦) كطيب نفسه الناشئ من إرادة التخلص من ثقل النفقة أو من سوء خلق حليلته.
(٧) الظاهر أنّه معطوف على قوله: «إمّا أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا»