هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٧ - تحليل كلام العلامة في التحرير
المجرّد عن النية (١) فنوى اختيارا صحّ، لأنّ مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطّن لها» إذ (٢) لا فرق بين التخلص بالتورية و بين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا، و قد (٣) عرفت أن ظاهر الأدلة و الأخبار الواردة في طلاق المكره و عتقه عدم (٤) اعتبار العجز عن التورية (٥).
الهندي (قدّس سرّه) صاحب كشف اللثام.
(١) أي: كفاية مجرّد اللفظ المعرّى عن النية في التفصي عن الضرر، فمع العلم بكفاية مجرّد اللفظ- في التخلص عن الضرر- لو نوى الطلاق وقع صحيحا، لأنّه قصد الطلاق حينئذ اختيارا، فلا وجه لبطلانه.
(٢) تعليل لرجوعه إلى التورية، يعني: أنّ اعتبار العجز عن التجريد في تحقق الإكراه موضوعا أو حكما يدلّ بالملازمة على اعتبار العجز عن التورية، و وجوبها على العارف بها، مع أنّ ظاهر الأدلة الواردة في طلاق المكره عدم اعتبار العجز عن التورية.
(٣) يعني: و الحال أنّ مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار العجز عن التورية، و كذا مقتضاها عدم اعتبار العجز عن التجريد بالجهل و عدم وجوبه على العالم بكفاية اللفظ المجرّد. فحاصل الجواب عن بعض الأجلة هو نهوض الدليل على خلافه.
(٤) خبر «أنّ» و جملة «أنّ ظاهر» في محلّ النصب مفعول به لقوله: «عرفت» أي: عرفت عدم اعتبار العجز من ظاهر الأدلة و الأخبار .. إلخ.
(٥) تقدم تفصيله في (ص ١٨٥) حيث قال: «الذي يظهر من النصوص و الفتاوى عدم اعتبار العجز عن التورية ..» فراجع. هذا ما يتعلق بكلام الفاضل الأصفهاني و غيره ممّا تعرّض له المصنف مقدمة لبيان ما وعد ذكره من تحقيق الفرع المذكور في التحرير.