هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٠ - الفرق بين الإكراه على ارتكاب الحرام و الإكراه على المعاملة
لم يعذر (١) فيه بمجرد كراهة الخروج عن ذلك المنزل (٢).
و قد تقدم (٣) الفرق بين الجبر و الإكراه في رواية ابن سنان (٤) [١].
فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات هو الإكراه بمعنى الجبر المذكور، و الرافع (٥) لأثر المعاملات هو الإكراه الذي ذكر فيها (٦) أنّه قد يكون من الأب و الولد و المرأة. و المعيار فيه (٧) عدم طيب النفس فيها، لا الضرورة و الإلجاء (٨) و إن كان هو (٩) المتبادر من لفظ الإكراه، و لذا (١٠) يحمل الإكراه في حديث الرفع
(١) جواب «و لو فرض».
(٢) يعني: كراهة الخروج عن ذلك المنزل اختيارا، فإنّ الإكراه مع القدرة على الخروج عن ذلك المنزل لدفع الضرر غير متحقق، فإذا باع متاعه حينئذ كان البيع صحيحا، لعدم حصول المانع و هو الإكراه.
(٣) غرضه أنّ المتبادر من الإكراه و إن كان هو العجز عن التفصي عن الضرر، فيكون مساوقا للجبر، إلّا أنّ رواية ابن سنان حاكمة على ما يتبادر من الإكراه من العجز عن التفصي. و مقتضى حكومته سعة دائرة الإكراه بحيث يشمل صورة القدرة على التفصي عن الضرر، كإكراه الأب و الأم و الزوجة، و صورة العجز عنه.
(٤) عند قوله (عليه السلام) «الجبر من السلطان، و يكون الإكراه من الزوجة و الأم و الأب» فراجع (ص ١٩٠).
(٥) معطوف على «المعتبر» يعني: و الإكراه الرافع لأثر المعاملات .. إلخ.
(٦) أي: في رواية ابن سنان، و ضمير «إنّه» راجع إلى الإكراه.
(٧) أي: في الإكراه الرافع لأثر المعاملات.
(٨) الذي هو المعيار في رفع الحرمة التكليفية، و الآتي من السلطان.
(٩) أي: الإلجاء هو المتبادر من لفظ الإكراه.
(١٠) يعني: و لهذا التبادر من لفظ الإكراه يحمل الإكراه المذكور في حديث الرفع على الإلجاء و الضرورة المسمّاة بالجبر.
[١] وسائل الشيعة ج ١٦، ص ١٤٣، الباب ١٦ من أبواب كتاب الايمان، الحديث ١٠.