هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
و أوسطها الوسط (١)، و أشبهها بالقاعدة [للأصول] (٢) الأوّل.
و في حكم المعيّن (٣) إذا ما عيّن المال بكونه في ذمة زيد مثلا.
أمّا المقتضي فهو الإطلاق المنصرف إلى المالكين. و أمّا عدم المانع فلأنّ المانع هو التصريح بما ينافي مقتضى المعاوضة، و المفروض عدمه. بخلاف ما لو صرّح بالمنافي، لوقوع التدافع بين مقتضى المعاوضة و بين المصرّح به، و حيث لا مرجّح لأحدهما فيبطل العقد.
(١) يعني: الصحة مطلقا حتى مع التصريح بالخلاف. و وجه الصحة اقتضاء المعاوضة وقوع العقد لمالكي العوضين. و التصريح بالخلاف لغو لا أثر له، لمنع انصراف العمومات، و هي مقدمة على أصالة الفساد.
(٢) كذا في نسخ الكتاب، و الموجود في المقابس ما أثبتناه من قوله: «بالقاعدة» و المراد بالأصول أصالة الفساد و أصالة عدم ترتب الأثر، و عدم حصول النقل و الانتقال، لكن مرجع الجميع واحد، فالأولى ما أثبته في المقابس من قوله:
«بالقاعدة».
و على كلّ فوجه الأشبهية بأصالة الفساد هو انصراف الأدلة الاجتهادية إلى العقود الشائعة المتعارفة، لا النادرة التي تنسب العقود فيها إلى غير المالكين.
(٣) يعني: و في حكم العوض المعيّن. و غرضه بيان جريان الاحتمالات الثلاثة- المتقدمة في العوضين الشخصيين- في ما إذا كان العوضان أو أحدهما كليّا في ذمّة شخص معين. كما إذا توكّل عن زيد في بيع كتاب المكاسب- الكلي- بدينار، و عن عمرو في شراء كتاب المكاسب بدينار في ذمته، فيقال: إنّه هل يجب على الوكيل تعيين من يقع له البيع و من يقع له الشراء، بأن يصرّح باسمهما، أو يعوّل على الإطلاق بأن يقول: «بعت كتاب المكاسب بدينار» أم لا يعتبر التعيين أصلا، بل لا يقدح التصريح بالخلاف، أم يفصّل بين الإطلاق و بين التصريح بالخلاف؟