هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠ - أ الإجماع
و إسلامه (١) و إحرامه و تدبيره و وصيّته و إيصال الهدية و إذنه في الدخول على خلاف في ذلك (٢)» [١] انتهى.
و استثناء إيصال الهدية (٣) و إذنه الهدية و اذنه في دخول الدار يكشف
ثم إنّ الظاهر أنّ مورد البحث هو الصبي المميز الذي له قصد و إرادة. و أمّا غير المميّز الذي لا يميّز الصلاح عن الفساد و لا قصد له ففعله كعدمه، و لا يصلح أن يكون موردا للبحث و النزاع، لفقدان القصد المقوّم للأفعال القصدية الّتي منها البيع.
و من المعلوم أنّ الفعل الصادر بعنوانه المتقوّم بالقصد إذا صدر عن الصبي ينبغي أن يقع فيه البحث، و أنّه هل يكون موضوعا للآثار؟ أم لا بد في ترتيب الأثر عليه من صدوره عن البالغ، و أنّ الصادر عن الصبي ليس موضوعا للأثر. فدعوى «الإجماع على كون فعل الصبي كالعدم سواء أ كان مميزا أم لا» غير مسموعة، إذ لا مقتضي لصحة فعل غير المميّز، لعدم القصد إليه.
و بالجملة: فلا بدّ من جعل مورد البحث خصوص الصبي المميز القاصد للفعل، لتوقف العناوين القصدية على القصد.
(١) المراد بنفوذ إسلام الصبي هو خروجه به عن تبعية أبويه الكافرين، و هذا المورد منصوص، كصحة إحرامه و تدبيره و وصيته، و سيأتي في التعليقة التعرّض لها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أي: في اعتبار إذن الصبي في الدخول، فقد يقال بجواز الدخول في الدار بمجرد إذن الصبي، و قد يقال بمنعه.
(٣) غرض المصنف (قدّس سرّه) من هذه العبارة تقريب دلالة كلام العلّامة على ما نحن فيه، و هو حجر الصبي عن العقد و الإيقاع و عدم العبرة بإنشائه، و توضيحه: أنّه قد يتخيّل أجنبية عبارة التذكرة عن المقام، لظهور قوله: «الصغير محجور عليه في
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٧٣، س ٢٥، و الحاكي عنه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٠.