هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٨ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
و يقدّر وقوعه (١) قبل العتق آنا ما، فيكون هذا بيعا ضمنيا لا يحتاج إلى الشروط المقرّرة لعقد البيع».
و لا شك (٢) أنّ المقصود فيما نحن فيه ليس الإذن في نقل المال إلى نفسه أوّلا (٣)، و لا في نقل الثمن إليه ثانيا (٤)، و لا قصد (٥) التمليك بالإباحة المذكورة، و لا قصد (٦) المخاطب التملّك عند البيع
مثلا، فيكفي فيه التقدّم الذاتي الذي هو كتقدّم العلة على المعلول ..» [١].
(١) أي: وقوع النقل و الانتقال.
(٢) غرضه بيان فقدان الوجه الأوّل الذي أفاده بقوله: «أحدهما: أن يقصد المبيح بقوله: أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك .. إلخ» في المقام.
و محصله: إنكار الإذن و التوكيل ههنا، لعدم كونه مقصودا للمتعاطيين، و من المعلوم تقوّم الإذن و التوكيل بالقصد، فليس قول المبيح: «أبحت» من صغريات الإذن و التوكيل بكلتا صورتيه المتقدّمتين.
(٣) هذا نفي التوكيل في التملّك حتى تقع التصرفات في ملك المباح له، و هي الصورة الثانية من الصور الثلاث.
(٤) هذا نفي التوكيل في البيع عن المالك المبيح، ثم التوكيل في تملّك الثمن بالهبة، و هي الصورة الأولى من الصور الثلاث.
(٥) معطوف على «ليس الإذن» و غرضه أجنبية المقام عن الصورة الثالثة، و هي إنشاء التمليك بلفظ الإباحة كناية. و وجه عدم تحقق هذا التمليك الكنائي في المقام هو:
توقف التمليك على القصد و الاعتبار، فمع قصد الإباحة المعوّضة- أو المجرّدة عن العوض- لا يبقى مجال للحمل على إنشاء التمليك، لفرض كون المالك مبيحا للعين لا مملّكا لها.
(٦) هذا متمّم لنفي التمليك الكنائي الذي أفاده بقوله: «و لا قصد» و حاصله: أنّ
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٣٢