هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٦ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
الإيجاب و القبول كالمعاطاة (١)، و جزم بعدم كفايته، مع أنّه تردّد في اعتبار (٢) تقديم القبول.
و كيف كان (٣) فقد عرفت (٤) أنّ الأقوى المنع في البيع، لما عرفت (٥).
بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ «قبلت» يمكن المنع هنا (٦) بناء على اعتبار الماضوية فيما دلّ على القبول (٧).
ثم إنّ هذا (٨) كلّه بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم، و عدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك.
(١) يعني: كما أنّ المعاطاة خارجة عن العقد، إذ ليس فيها إيجاب و قبول لفظيان، فكذا الاستيجاب و الإيجاب خارجان عن العقد.
(٢) الأولى التعبير بالجواز، إذ ليس الكلام في لزوم تقديم القبول و اعتباره، بل في جوازه كما لا يخفى.
(٣) يعني: سواء أ كانت نسبة جواز تقديم القبول بلفظ الأمر- إلى كلّ من جوّز تقديم القبول على الإيجاب- صحيحة بقول مطلق، أم غير صحيحة فقد عرفت .. إلخ.
(٤) بقوله: «و مما ذكرنا يظهر الوجه في المنع عن تقديم القبول بلفظ الأمر ..».
(٥) من قوله: «لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرضا بها، لكن لم يتحقق بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال للدرهم إلى البائع» يعني: أنّه يعتبر في القبول دلالته على الرّضا بالإيجاب، و على تضمّن النقل في حال القبول، و المفروض قصور صيغة الأمر عن إفادة النقل الضمني.
(٦) أي: في إنشاء القبول بالأمر.
(٧) يعني: فلا ملازمة بين جواز تقديم القبول بلفظ «قبلت» و بين جوازه بلفظ الأمر. وجه عدم الملازمة: أنّ الماضوية روعيت في «قبلت» و لم تراع في صيغة الأمر، ففي الإنشاء بالأمر إشكال زائد على الإنشاء ب «قبلت» مقدّما على الإيجاب.
(٨) أي: أنّ عدم كفاية إنشاء القبول بالأمر مبني على الالتزام بتوقف العقود