هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٠ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
مستقلة (١) كفى فيها عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [١] و «المؤمنون عند شروطهم» (٢) [٢].
و على تقدير الصحّة (٣)، ففي لزومها مطلقا، لعموم «المؤمنون عند
السلطنة و الشرط.
(١) كما في الجواهر، حيث قال بعد منع حصر المعاوضات في المعهودة: «فلا بأس بإجراء حكم المعاوضة المستقلّة عليها، كما صرّح به الشهيد في المحكيّ عن حواشيه ..» [١].
(٢) بناء على تعميم الشرط لنفس العقد و عدم اختصاصه بالشرط الخارج عن العقد كما هو الظاهر، فالتمسك به محلّ تأمّل بل منع.
(٣) الظاهر أنّ البحث عن لزوم الإباحة المعوّضة و جوازها مخصوص بما إذا صحّحت بالمعاوضة المستقلة، دون ما إذا كانت صلحا، ضرورة كونه عقدا لازما، فلا يبقى مجال لاحتمال الجواز حينئذ.
و كيف كان فقد أشار إلى وجوه ثلاثة:
أحدها: اللزوم مطلقا أي من كلا الطرفين، فلا يصح رجوع المبيح عن إباحته، و لا رجوع المباح له عن تمليكه للعوض.
ثانيها: اللزوم من طرف المباح له دون المبيح، فيجوز رجوع المبيح عن إباحته، لبقاء ما أباحه على ملكه، و عدم انتقاله عنه.
ثالثها: الجواز من كلا الطرفين.
[١] هذا خلاف مبناه (قدّس سرّه) من عدم مشرّعية «الناس مسلّطون على أموالهم» للأسباب.
[٢] هذا مبنيّ على عموم الشروط للشروط الابتدائية، و ذلك غير ظاهر، بل خلافه ظاهر.
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٢٦