هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
شرعا إلّا الإباحة، فنفي البيع عنها في كلامهم (١) و معاقد إجماعهم هو البيع المفيد شرعا للّزوم زيادة على الملك (٢).
هذا (٣) على ما اخترناه سابقا (٤) من أن مقصود المتعاطيين في المعاطاة التملّك و البيع.
و أمّا على ما احتمله بعضهم (٥)- بل استظهره- من أنّ محلّ الكلام هو ما
(١) قد تقدمت هذه الكلمات في أوّل بحث المعاطاة عند بيان الأقوال، فراجع [١].
(٢) لعلّ الأولىٰ بسلاسة العبارة أن يقال: «هو البيع المفيد شرعا للملك فضلا عن لزومه» وجه الأولوية: أنّ نفي بيعية المعاطاة في كلمات القدماء و معاقد إجماع مثل السيد أبي المكارم ابن زهرة (قدّس سرّه) يراد به عدم تأثيرها في الملك أصلا، لا اللازم منه و لا المتزلزل، لتصريحهم بإفادتها للإباحة خاصة. و أمّا المحقق الثاني القائل بالملك الجائز فقد صرّح بصدق البيع عليها شرعا، و لم ينكر ذلك أصلا. نعم لو كان مقصود المصنف أنّ المنفي شرعا هو الملك و اللزوم معا كان ملتئما مع كلمات القدماء القائلين بالإباحة المجرّدة عن الملك. و لكن يبقى التنافي بين استظهار المصنف عدم البيعية شرعا و بين قول المحقق الثاني بالبيعية شرعا و بعدم اللزوم.
(٣) يعني: ما ذكرناه من صدق البيع على المعاطاة المقصود بها الملك، سواء أثّرت فيه أم أفادت الإباحة خاصة.
(٤) حيث قال في تحرير محلّ النزاع في المعاطاة: «و الذي يقوىٰ في النفس إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها، و أنّهم يحكمون بالإباحة المجرّدة عن الملك في المعاطاة، مع فرض قصد المتعاطيين التمليك ..» [٢].
(٥) كصاحب الجواهر (قدّس سرّه) و قد تقدم كلامه في تحرير محلّ النزاع في المعاطاة، فراجع [٣].
[١]: لاحظ الجزء الأوّل من هذا الشرح. ص ٣٣٦ إلى ٣٤٤
[٢] المصدر، ص ٣٤٧
[٣] المصدر، ص ٣٣٢