هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
أنّه (١) ممّا لا كلام فيه (٢)، حتّىٰ عند القائلين بكونها فاسدة، كالعلّامة في النهاية [١].
و دلّ على ذلك (٣) تمسّكهم له (٤) بقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
و أمّا (٥) على القول بإفادتها للإباحة (٦) فالظاهر أنّه (٧) بيع عرفي لم يؤثّر.
(١) أي: أنّ كون المعاطاة بيعا ممّا لا كلام فيه.
(٢) حيث قال المحقق الثاني: «و قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ يتناولها، لأنّها بيع بالاتفاق، حتىٰ عند القائلين بفسادها، لأنّهم يقولون: هي بيع فاسد» [٢].
(٣) أي: على كونها بيعا.
(٤) أي: تمسّكهم لكون المعاطاة بيعا، وجه الدّلالة: أنّها لو لم تكن بيعا لم تكن الآية المباركة متكفلة لحكم المعاطاة كأجنبيتها عن حكم الصلح و الهبة و نحوهما من المعاملات، فالاستدلال بالآية على مملّكية المعاطاة كاشف عن تسالمهم على كونها بيعا عرفا. و قد نبّه المصنف (قدّس سرّه) على هذا المطلب في الاستدلال بالآية الشريفة على صحة المعاطاة و في أدلة اللزوم أيضا، فقال في الموضع الأوّل: «و إنكار كونها بيعا مكابرة» فراجع.
(٥) هذا عدل قوله: «على القول بإفادتها الملك» يعني: أنّ المعاطاة المقصود بها التمليك بيع عرفي سواء ترتب الملك عليها أم الإباحة تعبدا.
(٦) يعني: مع قصد المتعاطيين للتمليك، فالمعاطاة حينئذ بيع عرفي، إلّا أنّها لا تؤثّر في ما قصداه من التمليك، بل تؤثّر بحكم الشارع في إباحة التصرفات، فنفي بيعيّة المعاطاة حينئذ لا يكون بحسب الموضوع، بل بحسب الحكم الشرعي، إذ المفروض صدق البيع العرفي عليها.
(٧) أي: أنّ المعاطاة. و تذكير الضمير باعتبار الخبر، أو باعتبار رجوعه إلى التعاطي.
[١]: نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٤٩
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٨