هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٩ - القسم الأوّل المقابلة بين المالين في الملكية
و مثله (١) في هذا الإطلاق لفظ المصالحة و المساقاة و المزارعة و المؤاجرة و غيرها (٢).
(١) أي: و مثل صدق المعاطاة بإعطاء واحد- خلافا لظاهر باب المفاعلة- صدق المصالحة و المزارعة و المؤاجرة. حيث إنّ المبدأ في هذه العناوين قائم بالموجب، و شأن القابل مجرّد القبول. و قد تقدم توضيح قيام عناوين المعاملات بطرفين أو بأحدهما في إطلاقات البيع، فراجع [١].
(٢) كالمضاربة.
ثم إنّ مقتضى الترتيب تقديم الأمر الثالث على الأمر الثاني، لأنّه بعد تشخيص صغروية المعاطاة للبيع يقع الكلام في أنّ أيّ واحد من المتعاطيين بائع و أيّهما مشتر، و الأمر سهل.
و كيف كان فقد أورد على المصنف (قدّس سرّه) بما في تقريرات المحقق النائيني (قدّس سرّه) «من المنافاة بين ما أفاده هنا من تقوم المعاطاة بالعطاء من واحد و الأخذ من الآخر و كون دفع العين الثانية دائما خارجا عن حقيقة المعاطاة و وفاء بالعقد، و بين ما أفاده في التنبيه الثاني من كون المتيقن من مورد المعاطاة هو العطاء من الطرفين.
وجه التنافي واضح، و هو خروج العطاء الثاني عن حقيقة المعاطاة بناء على ما أفاده هنا، و دخوله فيها بناء على ما تقدم عنه في التنبيه الثاني، لكونه المتيقن من مورد المعاطاة» [٢]، هذا.
و قد دفع هذا التنافي سيدنا المحقق الخويي (قدّس سرّه) على ما في تقرير بحثه من قول المقرّر: «فإنّ العقد و إن تمّ بالإقباض و القبض أوّلا، إلّا أنّ المتيقن منه قبال العقد اللفظي هو ما تعقّبه الإعطاء من الطرف الثاني أيضا. و إذن فلا تنافي بين الأمرين» [٣].
[١]: راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٢٦٩، ٢٧٠
[٢] منية الطالب، ج ١، ص ٧٠
[٣] مصباح الفقاهة، ج ٢، ص ١٧٦