هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٢
و إن كان مظنونا بطل.
و خامسة قد يكون المستند في نفي شرطيّة ما رآه أحد المتعاقدين شرطا أمارة، و قد يكون المستند فيه أصلا.
و سادسة: أنّ اختلاف المتعاقدين قد يكون موجبا لفساد الجزئين كالتعليق، فإنّ قبول الإيجاب المعلّق قبول تعليقي، و كالترتيب القائم بكلا الجزئين. فصور المسألة كثيرة.
الأولى: ما إذا كان الاختلاف في الشرط العرفي كالتنجيز و الموالاة. و حكمها الرجوع إلى العرف في أنّه هل يصدق عليه مفهوم العقد عرفا أم لا. فعلى تقدير الصدق يكون صحيحا، لأنّه عقد عرفي يشمله مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و على فرض عدم الصدق أو الشّك فيه لا وجه للصحة، لعدم شمول دليل الصحة له، إمّا للقطع بعدم موضوعه، أو الشّك فيه، و مقتضى أصالة الفساد عدم الصحة.
الثانية: ما إذا كان دليل الشرط لبّيّا كالإجماع، فإنّ المتيقن من الإجماع هو غير صورة الاختلاف الناشئ عن الاجتهاد كاعتبار العربية، فإنّ الوجه فيه- كما قيل- هو الإجماع، فيقتصر على المتيقن المزبور، و يرجع في صورة الاختلاف إلى عموم دليل وجوب الوفاء بالعقد، فيحكم بصحّته.
و مثل الدليل اللّبّي الدليل اللّفظي المجمل، فإنّ المتيقن منه هو غير صورة اختلاف المتعاقدين اجتهادا أو تقليدا. نعم إذا كان للدليل إطلاق فيبتني على اعتباره حتى في صورة الاختلاف.
الثالثة: ما إذا كان العقد فاسدا عند الكل، كالعقد المركّب من الإيجاب العربي المتأخّر و القبول الفارسي المتقدّم، و فرضنا عدم قائل بصحته، لأنّ كلّا من القائلين باعتبار العربية و عدمه يقول بفساد هذا العقد. أمّا القائل باعتبار العربيّة فلفقدان العربية. و أمّا القائل بعدم اعتبارها فلفقدان الترتيب، هذا.