هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢١
بالقبول. و كذا (١) القابل إذا لم يقبل إلّا بعد فوات الموالاة بزعم صحة ذلك، فإنّه يجب على الموجب إعادة إيجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة، فتأمّل (٢).
القبول أيضا لغوا، فلا يتم العقد الذي هو موضوع الأثر.
(١) المفروض في مثال الموالاة اعتقاد الموجب باعتبارها، و اعتقاد القابل بعدمها، فإنّه إذا تخلّل الفصل بين الإيجاب و القبول لم يجز للموجب ترتيب الأثر على هذا العقد، لعدم تحقق عنوان المعاهدة بنظره.
(٢) لعلّه إشارة إلى المناقشات التي ذكرناها في التعليقة في قسم الشروط فراجعها [١].
[١] تنقيح البحث في هذا الفرع منوط ببيان الوجوه و الاحتمالات المتصورة في اختلافهما في الشروط، فنقول و به نستعين: إنّ الشرط المختلف فيه تارة يكون عرفيّا بمعنى اختلافهما في كونه دخيلا في مفهوم العقد عرفا كالقصد إلى مدلول العقد، و الموالاة و التنجيز بناء على كونهما من الشرائط المقوّمة لمفهوم العقد العرفي، بأن يكون القائل باعتبارهما مدّعيا لتقوّم العقد العرفي بهما، و القائل بعدم اعتبارهما منكرا لذلك. و أخرى يكون شرعيّا.
و على الأوّل قد يكون دليل الشرط المختلف فيه لبّيّا، و قد يكون لفظيّا.
و ثالثة قد يكون العقد الفاقد للشرط المختلف فيه فاسدا عند الكل، كما إذا فرضنا عدم القائل بسببية العقد المركّب من الإيجاب العربي المتأخر، و القبول الفارسي المتقدّم. و قد يكون صحيحا بنظر أحدهما دون الآخر كالعقد الملتئم من الإيجاب العربي المتقدم، و القبول الفارسي المتأخّر، فإنّه صحيح عند القائل منهما بعدم اعتبار العربية.
و رابعة قد يكون بطلان رأي الطرف معلوما للطرف الآخر، و قد يكون مظنونا له بالظن الاجتهادي. فإن كان بطلان العربية مثلا معلوما للطرف الآخر صحّ العقد،