هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٩ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
لأنّ (١) المعلّق على ذلك الشرط في (٢) الواقع هو ترتّب الأثر الشرعي على العقد، دون إنشاء مدلول الكلام الذي (٣) هو وظيفة المتكلّم، فالمعلّق (٤) في كلام المتكلم غير معلّق في الواقع على شيء، و المعلّق (٥) على شيء ليس معلّقا في كلام المتكلم
وجه عدم الإمكان: أن المعلّق عليه- و هو ملكية المبيع- ليس ممّا يقتضيه إطلاق العقد، و ذلك لعدم توقف إنشاء البيع على ملكية المبيع حتى يكون العقد- بحسب طبعه- مقتضيا لها، و إنّما يكون المعلّق على هذا الشرط هو البيع بمعناه الاسمي، و المفروض أن الملكية الشرعية أمر خارج عن فعل العاقد، و ليس مما يقتضيه إنشاء البيع.
و الحاصل: أنّ مدلول العقد لا تعليق فيه واقعا على ملكية المبيع لعدم كونها شرطا للإنشاء كما عرفت. و ما فيه التعليق- و هو إمضاء الشارع و ترتيب الأثر على العقد- ليس من كلام المتكلّم، إذ المنشئ إنّما يتمكّن من اعتبار الملكية و النقل في نظر نفسه، لا في نظر الشارع، فالملكية الشرعية لم ينشئها البائع أصلا حتى تكون معلّقة أو منجّزة.
(١) تعليل لعدم النهوض، و قد عرفته آنفا.
(٢) و هو ملكية المبيع.
(٣) صفة ل «إنشاء» و المراد بالكلام الإنشائي هو «بعت» يعني: دون إنشاء هو مدلول الكلام الإنشائي الذي هو صفة المتكلم في مقام الإنشاء. و عليه فإضافة «الإنشاء» إلى «مدلول الكلام» بيانية، و لا يراد بالمدلول الملكية الاعتبارية المنشئة.
(٤) و هو البيع المصدري، فإنّه غير معلّق على ملكية المبيع، و لا على غيرها من الشرائط الشرعية.
(٥) و هو إمضاء الشارع و حكمه بترتيب الأثر على العقد، فإنّه معلّق على ملكية المبيع، سواء صرّح بهذا التعليق أم لم يصرّح به.