هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٣ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
و منه (١) السكوت الطويل في أثناء القراءة، أو قراءة غيرها خلالها (٢).
و كذا التشهّد (٣).
و منه (٤) تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع، فإن تعمّدوا أو نسوا حتى ركع فلا جمعة.
و اعتبر بعض العامّة تحريمهم معه قبل الفاتحة (٥).
و استدلّ في الجواهر على اعتبار الموالاة بين فصول الأذان بوجوه ثلاثة:
الأصل، و فعلهم (عليهم السلام)، و الاستفادة من الأدلّة الخالية عن المعارض [١].
و الكلّ مخدوش، إذ في الأوّل عدم معارضته للإطلاق الدالّ على عدم الاعتبار.
و في الثاني: الإجمال. و الاستفادة من الأدلة على خلافه.
فالتحقيق أنّ المعتبر هو عدم انمحاء الصورة عند المتشرعة بسكوت طويل أو أعمال أجنبية، كانمحاء صورة الصلاة على ما ثبت في محله. فالموالاة بالمعنى المقصود هنا غير معتبرة في الأذان.
(١) أي: و من اعتبار التوالي: حكمهم بقدح السكوت الطويل الماحي للهيئة الكلامية المعتبرة في صحة كونه كلاما، و كذا الكلام الأجنبي الماحي.
لكنك خبير بأنّه أجنبي عن الموالاة المعتبرة في شيء، مع انخفاظ عنوانه، ضرورة أنّ الماحي مخلّ بعنوان القراءة، لا بالفورية فقط.
(٢) الضميران راجعان إلى القراءة.
(٣) فإنّ التشهّد عنوان واحد لا يتحقق إلّا باتصال أجزائه.
(٤) أي: و من اعتبار التوالي. و غرضه- ظاهرا- هو: أنّ ما دلّ على اعتبار العدد في الجمعة يقتضي اعتبار دخولهم في الصلاة قبل الركوع على وجه يعدّ تمام الصلاة فعلا لجميعهم.
(٥) و هذا أولى من سابقه، لأنّه أمسّ بالموالاة.
[١]: جواهر الكلام، ج ٩، ص ٩٢