هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٢ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
لا يضرّ (١) قول الزوج بعد الإيجاب: الحمد للّه و الصلاة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبلت نكاحها.
و منه (٢) الفوريّة في استتابة المرتدّ، فيعتبر في الحال. و قيل: إلى ثلاثة أيّام (٣).
و منه (٤) السكوت في أثناء الأذان، فإن كان كثيرا أبطله.
(١) و هو يضرّ بناء على ما سمعته من جامع المقاصد من قوله: «و كذا لو تخلّل بينهما بكلام آخر أجنبي».
(٢) أي: و من اعتبار الاتصال و التوالي: ما ذكروه في توبة المرتد من حيث اعتبار الفورية فيها عقيب استتابته من طرف الحاكم الشرعي. فلو لم يتب فورا قتل، هذا بناء على ما نسب إلى المشهور.
و أمّا بناء على إمهاله ثلاثة أيّام لم تكن هذه المسألة من فروع الموالاة، لأجنبيّتها عنها.
و يدلّ على فوريّة إجابة المرتد بعد الاستتابة عدة نصوص:
منها: ما في معتبرة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) في حديث، قال: «قلت:
فنصرانيّ أسلم ثم ارتدّ؟ قال: يستتاب، فإن رجع، و إلّا قتل» [١]. و ظهورها في وجوب الرجوع فورا و عدم إمهاله ممّا لا ينكر.
(٣) و هو مرويّ أيضا، مثل ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته، و لا تؤكل ذبيحته، و يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب، و إلّا قتل يوم الرابع» [٢].
(٤) أي: و من اعتبار التوالي: حكمهم بقدح السكوت في أثناء الأذان.
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٤٧، الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث: ١، و نحوه الحديث ٢ و ٣ و ٤
[٢] المصدر، ص ٥٤٨، الحديث: ٥