هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
هو (١) معنى القبول (٢).
لكنه (٣) لمّا كان الغالب وقوعه عقيب الإيجاب، و إنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه إذا وقع عقيب نقله إليه يوجب (٤) تحقق المطاوعة و مفهوم القبول
العوضية في حال الإنشاء فليس .. إلخ».
(١) يعني: في نفسه مع الغضّ عن وقوعه عقيب الإيجاب.
(٢) حتّى يلزم تأخّره عن الإيجاب من حيث كونه قبولا، كما لزم تأخّر لفظ «قبلت» عن الإيجاب.
(٣) هذا دفع دخل يرد على قوله: «فليس في حقيقة الاشتراء معنى القبول» و حاصل الدخل هو: أنّ الاشتراء إن كان دالا على إدخال مال الغير في ملكه و إخراج مال نفسه إلى ملك الموجب كان كالإيجاب الذي هو إخراج و إدخال، و لم يبق وجه لعدّ «اشتريت» من ألفاظ القبول الذي يفهم منه مطاوعة فعل الغير، و من المعلوم اعتبار سبق فعل حتى يمكن مطاوعته.
و عليه فيكون وزان «اشتريت» وزان «قبلت» في اعتبار تأخره عن الإيجاب، إذ القبول إمضاء فعل الغير.
و قد دفعه المصنف بما حاصله: أنّ تسمية «اشتريت» قبولا ليس لأجل اتحاده مفهوما مع «قبلت» حتى يمتنع تقدّمه على الإيجاب، بل لأجل أنّ الغالب من العقود و البيوع الخارجية ينشأ فيها الإيجاب أوّلا، ثم يتبعها القبول، إمّا بلفظ «قبلت أو رضيت أو اشتريت أو ملكت» فيستفاد من كلّ منها المطاوعة و الانفعال، و من المعلوم أنّ هذه الغلبة الوجودية لا تغيّر مدلول اللفظ، فالمطاوعة تستفاد من «قبلت اشتريت» لكنّها في «قبلت» مدلول اللفظ، و في «اشتريت» مستفادة من القرينة المقامية، و هي غلبة تأخّر القبول عن الإيجاب.
(٤) خبر قوله: «و إنشاء».