هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٨ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
على تقديم القبول من الزوج بلفظ «زوّجنيها» (١).
و التحقيق (٢): أنّ القبول إمّا أن يكون بلفظ «قبلت و رضيت» و إمّا أن يكون بطريق الأمر و الاستيجاب نحو: «بعني» فيقول المخاطب «بعتك» و إمّا أن يكون بلفظ: «اشتريت و ملكت- مخفّفا- و ابتعت».
(١) و هو بلفظ الأمر، و لذا يستدل برواية سهل على أمرين.
أحدهما: صحة إنشاء النكاح بالأمر.
ثانيهما: عدم اشتراطه بتقدم الإيجاب على القبول.
(٢) بعد أن نقل المصنف (قدّس سرّه) قولين في المسألة شرع في بيان مختاره، في مقامين:
أحدهما: في حكم تقدم القبول على الإيجاب في خصوص عقد البيع.
و ثانيهما: في حكمه في سائر العقود، و سيأتي المقام الثاني بقوله: «ثم إنّ ما ذكرنا جار في كلّ قبول يؤدّى بإنشاء مستقل».
فالكلام فعلا في المقام الأوّل، و قد فصّل بين ألفاظ القبول، و قسّمها إلى ثلاثة أقسام، و هي: أنّ إنشاء القبول يكون تارة بلفظ «قبلت، رضيت، أمضيت، أنفذت» و نحوها ممّا له ظهور في إنشاء تمليك الثمن مع سبق الإيجاب، بحيث لا ظهور له في ذلك بدون سبقه، نظير تحريك الرأس في مقام الجواب عن السؤال.
و يكون أخرى بما هو ظاهر في الاستدعاء كلفظ الأمر، مثل قول المشتري:
«بعني الكتاب الفلاني بألف» فيقول البائع: «بعته إيّاك بكذا».
و يكون ثالثة بلفظ «ملكت أو اشتريت أو ابتعت» و نحوها من الألفاظ الظاهرة في إنشاء التملك و التمليك. فهذه أقسام ثلاثة.
و أمّا حكمها فهو عدم جواز تقديم القبول في القسمين الأوّلين، و جوازه في القسم الثالث.
و سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى.