هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٢ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
و به (١) صرّح في الخلاف و الوسيلة و السرائر و التذكرة، كما عن الإيضاح و جامع المقاصد (٢).
و لعلّه (٣) الأصل (٤) بعد حمل آية وجوب الوفاء على العقود المتعارفة كإطلاق البيع و التجارة في الكتاب و السّنّة.
و زاد بعضهم (٥): أنّ القبول فرع الإيجاب، فلا يتقدّم عليه، و أنّه
لأمكن أن نقول: إنّ حكمه بعدم الصحة لمكان الاستيجاب و الاستدعاء كما تقدم، لأنّ محلّ النزاع ما إذا قال المشتري: اشتريت أو نحوه، فيقول البائع: بعت. لكن التسمية المذكورة و تفرقته في المقام بين البيع و النكاح جوّزتا للمصنف- يعني العلّامة- نسبة ذلك إليه» [١].
(١) أي: و بالاشتراط صرّح الشيخ و غيره بناء على ما نسبه إليهم فخر المحققين، حيث قال في الإيضاح: «ذهب الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و ابن إدريس إلى الاشتراط» [٢].
(٢) قال فيه: «و الأصحّ الاشتراط» [٣]. و لا يخفى أن ظاهر العطف كون المحقق الثاني ناسبا إلى الشيخ و ابني حمزة و إدريس تصريحهم بالاشتراط. و ليس الأمر كذلك، بل الناسب للتصريح هو الفخر فقط.
(٣) أي: و لعلّ الاشتراط، و هذا أحد الوجوه التي استدلّ بها على ما يظهر من المتن، و محصّله: جريان الاستصحاب بالتقريب الآتي.
(٤) هذا أوّل وجوه هذا القول، و هو استصحاب عدم ترتب الأثر، بعد حمل العقود في الآية على العقود المتعارفة، و تسليم خروج العقد- المقدّم قبوله على إيجابه- عن العقود المتعارفة، و إلّا فلا وجه للتشبّث بالأصل مع الدليل الاجتهادي.
(٥) هذا ثاني الوجوه المستدلّ بها على اشتراط تقدّم الإيجاب على القبول،
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٤
[٢] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٢ لاحظ: الخلاف ج ٣، ص ٢٣٩ المسألة: ٥٦. الوسيلة لابن حمزة، ص ٧٤٠ (ضمن الجوامع الفقهية)، السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٢٤٣ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢
[٣] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٠