هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣١ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
[الجهة الثالثة شرائط الهيئة التركيبية]
[المبحث الأوّل: تقديم الإيجاب على القبول]
مسألة (١): الأشهر كما قيل (٢) لزوم تقديم الإيجاب على القبول،
شرائط الهيئة التركيبية المبحث الأوّل: تقديم الإيجاب على القبول.
(١) الكلام من هذه المسألة إلى آخر المقدمة- التي عقدها لألفاظ صيغة البيع- ناظر إلى ما يعتبر في الهيئة التركيبية، و هي الجهة الثالثة من جهات البحث عن شؤون الصيغة، و قد أشرنا في (ص ٣٣٠) إلى أنّ مباحث هذه الجهة خمسة، أوّلها: اعتبار تقديم الإيجاب على القبول و عدمه.
و لا يخفى أنّ في المسألة أقوالا نشير إليها، و سيأتي تفصيلها في التعليقة إن شاء اللّه تعالى.
الأوّل: اشتراط تقديم الإيجاب على القبول مطلقا، و هو الأشهر.
الثاني: عدم اعتباره كذلك.
الثالث: التفصيل بين النكاح و غيره، بجواز تقديم القبول في النكاح، و اشتراط تقدم الإيجاب في سائر العقود.
الرابع: التفصيل بين كون القبول بصيغة الأمر، فيجوز التقديم سواء في البيع و النكاح و غيرهما، و بين غير صيغة الأمر فلا يجوز التقديم.
الخامس: مختار المصنف (قدّس سرّه) و هو التفصيل في ألفاظ القبول، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
(٢) القائل هو العلّامة في المختلف، قال: «مسألة: و في اشتراط تقديم الإيجاب على القبول قولان، أشهرهما ذلك. اختاره الشيخ في المبسوط» [١].
و نسبه فخر المحققين إلى الشيخ أيضا في محكي شرح الإرشاد. لكن تأمّل السيد الفقيه العاملي في النسبة، و قال: «و الموجود فيه- أي في المبسوط- و إن تقدّم القبول فقال: بعنيه بألف، فقال: بعتك صحّ. و الأقوى عندي أنه لا يصحّ حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت. انتهى يعني كلام المبسوط. و لو لم يسمّه قبولا متقدما
[١]: مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٢