هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٨ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
الشارع، فلا ينعقد عقد بلفظ آخر ليس من جنسه» [١]. و ما (١) عن المسالك من «أنّه يجب الاقتصار في العقود اللّازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة» [١].
و مراده بالمنقولة شرعا هي المأثورة (٢) في كلام الشارع.
(١) معطوف على «ما» في قوله: «ما عن جامع المقاصد» يعني: و يشير إلى ما ذكرناه كلام المسالك في إنشاء عقد الإجارة من وجوب الاقتصار في العقود اللّازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة.
(٢) يعني: لا ما يتبادر منها من النقل عن معانيها اللغوية إلى المعاني الشرعية، إذ لا يراد هذا المعنى من المنقول هنا، لوضوح أنّها في كلام الشارع- كلفظ البيع و الصلح و النكاح و غيرها- مستعملة في معانيها الأوّلية من دون نقل لها إلى معان أخر.
[١] يحتمل قريبا أن يراد بعدم كون اللفظ الآخر من جنسه الألفاظ المجازية المستبشعة، حيث إنّها لا تصلح لأن تكون آلة لإنشاء مضمون العقد الذي أراده المتعاقدان حيث لا يكون ما ينشأ بها منشأ لانتزاع تلك العناوين في نظر العرف، لعدم كونها آلة لإنشائها، و من المعلوم أنّه لا يصح التمسك حينئذ لصحّتها و نفوذها بالعمومات، لأنّها منزّلة على العناوين العرفية. و أمّا ما لا يكون ملغى في نظر العرف فيتعيّن البناء على صحة الإنشاء به، من غير فرق بين الحقيقة و المجاز و المشترك اللفظي و المعنوي، عملا بالعمومات أو الإطلاقات المقتضية للصحة و النفوذ من غير مخصّص أو مقيّد، إذ لا منشأ لتوهم التخصيص أو التقييد إلّا توهم دعوى الإجماع على اعتبار لفظ خاص.
لكنّها ممنوعة جدّا، و الكلمات المتقدمة أقوى شاهد على المنع. و مع الغضّ عن شهادتها بعدم الإجماع فلا أقل من عدم ثبوته، الموجب لمرجعية القواعد العامّة المقتضية للصحة.
[١]: مسالك الأفهام، ج ٥، ص ١٧٢، و عبارة المتن منقولة بالمعنى. و قريب منه كلامه في عقد النكاح، ج ٧، ص ٨٨