هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٢ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
الدلالة على الرّضا، و أنّ عمدة الدليل على ذلك هي السيرة (١)، و لذا (٢) تعدّوا إلى ما إذا لم يحصل إلّا قبض أحد العوضين (٣).
و السيرة موجودة في المقام (٤)، فإنّ بناء الناس على أخذ الماء و البقل و غير ذلك من الجزئيات من دكاكين أربابها مع عدم حضورهم، و وضعهم الفلوس في الموضع المعدّ له، و على (٥) دخول الحمام مع عدم حضور صاحبه، و وضع الفلوس في كوز الحمّامي.
فالمعيار (٦) في المعاطاة وصول المالين أو أحدهما مع التراضي بالتصرف.
و هذا (٧) ليس ببعيد
(١) قد تكرّرت السيرة في كلمات الأصحاب، و استدلّ بها المصنف على مدّعاه من إفادة الملك بقوله: «للسيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك» [١].
(٢) يعني: و لأجل كون التعاطي لمجرّد الدلالة على الرّضا- و عدم خصوصية للتعاطي- تعدّوا .. إلخ.
(٣) يعني: حصل إنشاء المعاملة بقبض أحد العوضين، و كان قبض العوض الآخر بعنوان الوفاء.
(٤) أي: في وصول العوضين- بدون التعاطي- مع الرضا بالتصرف.
(٥) معطوف على «أخذ الماء» يعني: أنّ بناء الناس على دخول الحمّام مع .. إلخ.
(٦) هذه نتيجة عدم دخل خصوصية التقابض في حصول المعاطاة.
و عليه تمّ إلى هنا إدراج الوجه الرابع في المعاطاة، لكنّه مقيّد بالمعاطاة المبيحة لا المملّكة. و بهذه العبارة قد وفى المصنف (قدّس سرّه) بما وعده في التنبيه الثاني- في حكم انعقاد المعاطاة بمجرّد إيصال المثمن و أخذ المثمن- بقوله: «و سيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء اللّه تعالى».
(٧) يعني: و حصول المعاطاة بوصول المالين أو أحدهما- مع التراضي بالتصرف- ليس ببعيد على القول بالإباحة.
[١]: راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٣٧١