هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
بالإجماع على اعتباره في البيع بناء (١) [١] على انصراف البيع في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم.
و الاحتمال الأوّل (٢) لا يخلو عن قوّة، لكونها (٣) [٢] بيعا ظاهرا على
هذا بناء على تسليم انصراف «البيع» في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم. و أمّا إذا أنكرنا الانصراف و سلّمنا إطلاق معقد الإجماع لكل بيع عرفي- و إن لم يفد الملك اللازم- كان حال الشرط الثابت به حال الشرط الثابت بدليل لفظي.
و بالجملة: فالاحتمالات- بناء على هذا التفصيل- ثلاثة أيضا.
(١) و أمّا بناء على منع الانصراف كان الشرط الثابت بالإجماع كالشرط الثابت بدليل لفظي في جريانه في كل بيع عرفي، سواء أ كان قوليّا أم فعليّا كما مرّ.
(٢) و هو اعتبار الشروط في المعاطاة المقصود بها التمليك مطلقا، يعني: سواء أفادت الملك أم الإباحة. و مقصوده (قدّس سرّه) ترجيح الاحتمال الأوّل- من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة أوّلا- أمّا بناء على إفادة الملك فلأنّها بيع عرفي. و أمّا بناء على ترتب الإباحة الشرعية عليها فلأنّ القدر المتيقن منها اجتماع شرائط البيع فيها، فمع فقد بعضها يشك في شمول الإجماع لها، و من المعلوم أنّ أصالة عدم ترتّب الإباحة محكّمة.
(٣) أي: لكون المعاطاة بيعا ظاهرا بناء على القول بالملك مع قصد المتعاطيين للتمليك كما هو المفروض، و التقييد بقوله: «ظاهرا» إشارة إلى احتمال كونها معاملة مستقلة و إن كان موهوما.
[١] هذا أيضا ينافي الجزم بانصراف البيع في النص و الفتوى إلى العقد اللازم.
[٢] منافاة هذا أيضا للجزم بانصراف البيع إلى العقد اللازم واضحة، لأنّ المعاطاة على القول بالملك جائزة، فالبيع منصرف عنها، فتقوية الاحتمال الأوّل تنافي الجزم بإرادة خصوص البيع اللّازم من إطلاق البيع في النص و الفتوى.