هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٤ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
و لا رجوعه (١) بنفسه إلى عينه، فالتّراد غير متحقق، و تحصيله غير واجب (٢).
و كذا (٣) على القول بالإباحة، لكون المعاوضة (٤) كاشفة عن سبق الملك.
نعم (٥) لو كان غير معاوضة كالهبة و قلنا بأنّ التصرف
(١) يعني: و لا يجوز لمالك العين الباقية الرّجوع بنفسه إلى المشتري حتى يستردّ عينه منه. و وجه عدم الجواز ما عرفت من انتفاء وصف المأخوذ بالمعاطاة و هو كونه ملكا للمتعاطي.
(٢) لأنّه من تحصيل الموضوع الذي لا يجب قطعا، لأنّ الحكم مترتب على موضوعه المفروض الوجود اتفاقا، لا واجب التحصيل، إذ لا يصلح الدليل لإيجاب تحصيل الموضوع.
(٣) يعني: و كذا الحال في عدم تحقّق التراد بناء على القول بالإباحة، و ذلك لكشف المعاوضة عن سبق الملك للناقل المباح له- آنا ما- قبل النقل، لما تقدم من أنّه مقتضى الجمع بين الأدلة.
(٤) أي: العقد المعاوضي الجائز.
(٥) استدراك على قوله: «و كذا على القول بالإباحة» لا على كلا القولين من الإباحة و الملك. و هذا إشارة إلى صورة ثانية من النقل بالعقد الجائز، و هو العقد غير المعاوضي.
و محصّل وجه الاستدراك هو: أنّ ما ذكرناه على القول بالإباحة- من لزوم المعاطاة بنقل إحدى العينين بالعقد الجائز- إنّما هو فيما إذا كان الناقل الجائز من المعاوضات كالبيع الخياري. و أمّا إذا كان من غيرها كالهبة الجائزة أمكن ثبوت جواز
و ليس هذا موضوعا لجواز التراد.
و من هنا يظهر عدم الوجه في جريان الاستصحاب، للقطع بارتفاع الموضوع- و هو إباحة العينين بالمعاطاة- فإنّ الخروج عن الملك رافع للإباحة المزبورة، كما لا يخفى.