هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٨ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
التصرف، لكن لا يجوز وطي الجارية، مع أنّ الإباحة المتحققة من الواهب يعمّ جميع التصرفات (١).
و عرفت (٢) أيضا: أنّ الشهيد في الحواشي لم يجوّز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة و ثمن الهدي، و لا وطي الجارية.
مع (٣) أنّ مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة.
و دعوى (٤) «أنّ الملك التقديري
الهبة المعاطاتية لا تفيد الملك، بل إباحة التصرف غير المتوقف على الملك.
(١) لكن لا عبرة بهذه الإباحة المالكية العامة لمطلق التصرفات، بعد عدم الدليل على مشروعيتها.
(٢) مقتضى السياق أن يكون معطوفا على قوله: «حكم الشيخ» يعني: كما حكم الشيخ بحرمة ..، فكذا منع الشهيد من إخراج المأخوذ بالمعاطاة، و لكن لا يستقيم العطف.
و كيف كان فقد حكى المصنف (قدّس سرّه) كلام الشهيد في مواضع، منها: في الأقوال في المعاطاة، قال: «مع أن المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد: المنع عمّا يتوقف على الملك كإخراجه في خمس أو زكاة و كوطي الجارية» [١].
و منها: في التنبيه الأوّل من تنبيهات المعاطاة، و قد تقدم في (ص ٢٨).
(٣) يعني: أنّ المتعاطيين و إن قصدا الإباحة المطلقة الشاملة للتصرف المنوط بالملك، لكنّها غير ممضاة شرعا بالنسبة إلى ما يتوقف على الملك.
(٤) الغرض من هذه الدّعوى الإشكال على قوله: «و هذا الوجه مفقود فيما نحن فيه، إذ المفروض أنّه لم يدلّ دليل بالخصوص .. إلخ». و قد عرفت فيما نقلناه من كلام الجواهر أنّه قد استدلّ بهذه الدّعوى على مشروعية الإباحة المطلقة.
و محصّل الدعوى: أنّ الجميع بين الأدلة- المقتضي لتقدير الملك آنا ما-
[١]: لاحظ الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٢٥٦