النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٦ - ١-الواو
و مثل النّأى و البعد [١] فى قول الحطيئة:
ألا حبذا هند و أرض بها هند # و هند أتى من دونها النّأى و البعد [٢]
[١] و مثل الجملتين الفعليتين: (أقوى-) و (أقفر-) فى قول عنترة:
حيّيت من طلل تقادم عهده # أقوى و أقفر بعد أم الهيثم...
[٢] فيما سبق من تعريف عطف النسق يقول ابن مالك:
تال بحرف متبع عطف النّسق # كاخصص بودّ و ثناء من صدق
يقول: إنه هو التالى لحرف متبع ما بعده لما قبله، أى: مشرك للثانى مع الأول فى الحكم الإعرابى. و ساق مثلا للتشريك فى الحكم هو: اخصص من صدق بود و ثناء، فحرف العطف هو:
الواو، و التالى المشارك فى الحكم هو: «الثناء» . و معنى: «تال بحرف متبع» : أنه تال (تابع) بسبب حرف يتبع ما بعده لما قبله: فليس منه «أى» المفسرة، لأنها لا تتبع ما بعدها لما قبلها-إلا على الرأى الذى يعتبرها حرف عطف كالواو، و هو الرأى الكوفى الحسن الذى أشرنا إليه (مفصلا فى رقم ١ من هامش ص ٥٥٦) . ثم ساق بيتين ضمنهما أكثر حروف العطف التى سنشرحها فى المكان الأنسب؛ هما:
فالعطف مطلقا بواو-ثمّ-فا- # حتّى-أم-او؛ كفيك صدق و وفا
و أتبعت لفظا فحسب: بل-و لا... لكن؛ ...
ثم عاد للكلام على أحكام الواو فقال:
فاعطفه بواو سابقا، أو لاحقا # فى الحكم، أو مصاحبا موافقا
و اخصص بها عطف الّذى لا يغنى # متبوعه، كاصطفّ هذا و ابنى
و اقتصر على ما سبق، و لم يذكر بقية أحكام الواو.