النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٨ - ١-الواو
تعالى: (وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا، وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) ...
(٥) عطف العقد [١] على النّيّف، نحو: واحد و عشرون... -سبعة و ثلاثون... -خمسة و أربعون... و...
(٦) اقترانها بالحرف: «لكن» ؛ كقوله تعالى: (مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ ، وَ لََكِنْ رَسُولَ [٢] اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ ) .
(٧) وقوعها قبل الحرف «إما» المسبوق بمثله فى كلام قبله؛ نحو: المنّ بالمعروف إما جهالة، و إما سوء أدب.
(٨) العطف بها فى أسلوب الإغراء و التحذير؛ نحو: الرفق و الملاينة جهد طاقتك، و إياك و العنف ما وجدت سبيلا للفرار منه.
(٩) عطف النعوت المتعددة المفرّقة التى منعوتها متعدد غير مفرّق:
نحو: تنقلت فى بلاد زراعية و صناعية و تجارية... و الواقع بعد هذه «الواو» يسمى معطوفا، و لا يصح تسميته-الآن-نعتا.
(١٠) عطف المفردات التى حقها التثنية أو الجمع، نحو قول الحجاج و قد مات
ق-الضرورة الشعرية بين المعطوف و حرف العطف: «الواو» أو: «الفاء» ؛ أما غير هذين الحرفين من أدوات العطف فالرأيان متفقان على جواز الفصل بالظرف أو بالجار مع مجروره. (راجع الهمع جـ ٢ آخر باب العطف، ص ١٤١) .
[١] العقد هو: العدد الذى يجىء ترتيبه عاشرا بين الأرقام المتسلسلة المرتبة قبله. و تنحصر العقود فى لفظ: عشرة-عشرين-ثلاثين-أربعين-خمسين-ستين-سبعين-ثمانين- تسعين-و الصحيح تسمية: «مائة» و «ألف» و مركباتهما «عقدا» أيضا...
أما «النّيّف» فكل عدد يكون ترتيبه المتسلسل بين عقدين؛ و منه: أحد عشر. -اثنان و عشرون -ثلاثة و ثلاثون-، خمسة و أربعون... و...
[٢] الواو هى العاطفة، أما: «لكن» فحرف استدراك محض، -و معناه و أحكامه فى صفحة ٦١٦-و كلمة: «رسول» بالنصب، خبر «كان» المحذوفة، و الجملة من «كان» و معموليها معطوفة بالواو على الجملة الفعلية قبلها. و هذا على الرأى الأشهر القائل إن كلمة: «لكن» الاستدراكية المحضة، المسبوقة بالواو-لا يقع بعدها إلا الجملة دائما، و لا تكون عاطفة؛ و إنما العاطف الواو. أما على رأى من يجيز وقوع المفرد بعدها فالواو حرف عطف و كلمة: «رسول» معطوفة على كلمة: «أبا» (انظر ص ٦١٦) .