النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٦ - المسألة ١١١
يكون فيها مبنيّا للمعلوم. و الثلاثى مضموم العين لا يكون إلا لازما؛ و لهذا يصير الفعل المتعدى لازما إذا تحول من صيغته الأصلية إلى صيغة: فعل) .
و صوغه على وزن: «فعل» - (بقصد تأديته لمعناه اللغوىّ المعين؛ مع المدح الخاص به، أو الذم الخاص، و مع الإشعار بالتعجب [١] فيهما) -يقتضى الأحكام و التفصيلات الآتية:
ا-اعتبار الفعل بعد تلك الصياغة لازما؛ مجردا من الدلالة الزمنية، و جامدا كامل الجمود (فلا مضارع له؛ و لا أمر، و لا غيرهما من بقية المشتقات) .
ب-صحة تحويل الفعل الثلاثى الصحيح [٢] ، غير المضعف [٣] ، تحويلا مباشرا-إلى صيغة: «فعل» بضم العين؛ فيفيد بعد التحويل معناه اللغوىّ مقرونا بالمدح أو الذم الخاضين بمعناه، مع التعجب فى كل حالة؛ تبعا لمعناه اللغوىّ الأصلى قبل التحويل؛ ففى مثل: (فهم المتعلم-عدل الحاكم، نقول:
فهم المتعلم-عدل الحاكم؛ فيفيد التركيب الجديد معنى الفعل فى اللغة، مزيدا عليه مدح المتعلم بالفهم فقط، و مدح الحاكم بالعدل فقط، مع التعجب فى الحالتين) . و فى مثل: (جهل [٤] المهمل-حسد الأحمق... نقول جهل المهمل؛ حسد الأحمق؛ فيفيد الأسلوب معنى الفعل، مزيدا عليه ذم المهمل بسبب جهله فقط، و ذم الأحمق بسبب حسده فقط. مع التعجب فى الصورتين) ... و لا فرق فى هذا التحويل و آثاره بين الثلاثى مفتوح العين، أو مكسورها، أو: مضمومها.
و يجوز فى الفعل بعد تحويله إمّا إبقاؤه على صورته الجديدة، و إمّا تسكين
[١] و هو بدلالته على معناه مزيدا عليه التعجب مع المدح أو الذم الخاصّين، يختلف عن:
«نعم و بئس» -كما شرحنا-.
[٢] ما ليس فى أصوله حرف علة. أما المعتل فتجىء أحكامه فى ص ٣٩٢.
[٣] مضعف الثلاثى ما كانت عينه و لامه من جنس واحد. (و سيجىء الكلام على تحويل المضعف فى ص ٣٩٠) .
[٤] انظر ما يختص بتحويل الأفعال: (علم-جهل-سمع) إلى: «فعل» - فى رقم ٤ من هامش الصفحة السالفة.