النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨ - زيادة و تفصيل
محضة، أم أن لكل إضافة محضة حرفا واحدا يناسبها، و لا يصلح لها سواه؟.
نعم لكل واحدة منها حرف يناسبها، و لا يجوز اختيار غيره، و إلا فسد المعنى المراد. و لهذا قالوا إذا صلح لواحدة أكثر من حرف جر وجب أن يختلف المعنى باختلاف الأحرف الجارة الصالحة؛ لأن لكل حرف من الثلاثة معنى خاصّا به، لا يؤديه غيره، فلا يمكن أن تتفق المعانى فى إضافة واحدة مع اختلاف هذه الأحرف.
و فيما يلى بيان الضابط الذى يراعى عند اختيار أحد الأحرف الثلاثة:
(و قد جرى الاصطلاح النحوى عند اختيار حرف منها أن يذكر اسم الحرف؛ فيقال: الإضافة على معنى «من» [١] -أو: الإضافة على معنى: «فى» - أو الإضافة على معنى: «اللام» ) .
*** ا-تكون الإضافة على معنى: «من» ، إن كان المضاف إليه جنسا عامّا يشمل المضاف، و يصح إطلاق اسمه على المضاف. و إن شئت فقل: أن يكون المضاف بعض المضاف إليه، مع صلاحية المضاف لأن يكون مبتدأ خبره المضاف إليه [٢] ، من غير فساد للمعنى، مثل: ثياب حرير، حلى ذهب...
فالحرير: مضاف إليه، و هو جنس عامّ، يشمل أشياء كثيرة؛ منها الثياب، و غيرها. و الذهب جنس عام يشمل أشياء متعددة، منها الحلى و غيره، فالمضاف فى الحالتين-و نظائرهما-بعض مما يشمله المضاف إليه، و لو سمى باسم المضاف إليه لكانت التسمية صحيحة، و لو وقع المضاف مبتدأ خبره المضاف إليه ما فسد المعنى، فيصح؛ الثياب حرير-الحلى ذهب...
[١] هى «من البيانية» التى سبق بيانها و بيان أحكامها الأخرى فى باب حروف الجر حـ ٢ ص ٣٣٨ م ٩٠.
[٢] إلا فى المسألة التى فى هامش الصفحة الآتية.