النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٤ - المسألة ٩٤
قطعه عن الإضافة لفظا؛ فيجب أن يظل مضافا فى اللفظ، و له أربع صور:
ا-أن يضاف إلى اسم ظاهر مفرد [١] ، مع امتناع القطع؛ مثل الكلمات:
(أولو [٢] -أولات [٣] ) . - (ذو [٤] -ذات [٥] ... ، و فروع هذين؛ و هى: ذوا-ذوو-ذواتا-ذوات) ... نحو: الآباء أولو فضل- الأمهات أولات نعمة-ذو النصيحة أخ بارّ-العروبة رابطة ذات قوة... و... و...
ب-أن يضاف إلى ضمير المخاطب-فى الغالب-دون غيره من الضمائر، مع امتناع القطع، كالمصادر المثناة فى لفظها، دون معناها: و هى المصادر التى يراد منها التكرار الذى يزيد على اثنين [٦] . مثل: لبّيك [٧] ، و سعديك
ق-مفردا؛ لانقطاعه عن الإضافة، لفظا، لا معنى؛ فهو فى أصله واجب الإضافة لفظا و معنى، و لكنه قد ينقطع عن الإضافة لفظا دون معنى؛ بأن يحذف المضاف إليه مع إرادته فى المعنى. مثل كلمة:
كل-بعض-أىّ... إلى غير هذا مما شرحناه.
[١] أى: ليس جملة. كما أشرنا فى رقم ٢ من هامش ص ٧١.
[٢] بمعنى: أصحاب...
[٣] بمعنى: صاحبات...
[٤] بمعنى: صاحب كذا... و لها إيضاح سيجىء فى ص ٩٥ و آخر سبق فى ص ٤٢ و فى الجزء الأول فى باب الأسماء الستة.
[٥] بمعنى صاحبة... و لهذا إيضاح سبق فى ص ٤٢، و فى جـ ١ فى باب: الموصول.
[٦] جاء فى الصبان-و نقله عنه الخضرى باختصار قليل-ما نصه الحرفى عن المصدر «لبيك» :
(أصله: ألبّ لك إلبابين. أى: أقيم لطاعتك إلبابا كثيرا؛ لأن التثنية للتكرير-نحو قوله تعالى: «ثُمَّ اِرْجِعِ اَلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ » ، أى: كرّات-فحذف الفعل «ألب» و أقيم المصدر مقامه، .
و حذفت زوائده، و حذف الجار من المفعول «الكاف» و أضيف المصدر إليه، كل ذلك ليسرع المجيب إلى التفرغ لاستماع الأمر و النهى. و يجوز أن يكون من «لبّ» بمعنى: «ألبّ» فلا يكون محذوف الزوائد. قاله الرضى. و مثله فى حذف الزوائد الباقى) . اهـ كلام الصبان.
و إذا كان من الصحيح اعتباره-مباشرة-مصدرا للفعل: «لبّ» أى: لبّ لبا، بمعنى:
«ألب إلبابا، كما يدل عليه الكلام، و كما صرحت به كتب اللغة، فما الداعى للعدول عن هذا الرأى الصحيح الذى لا يستدعى حذفا و لا بعدا؟لا داعى...
[٧] سبق بيان آخر لهذه المصادر-و غيرها-فى جـ ٢ م ٧٦ ص ١٩١ فى آخر باب:
«المفعول المطلق» .