النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٥٧ - المسألة ١٢٢
فإن لم يكن الضمير فى الخبر وجبت المطابقة، نحو: جاءنى الوالد و العم فقمت لهما، و أقبل علىّ و سليم و هما صديقان....
و أما: «لا» ، و «بل» ، و «أو» [١] ، و «أم» ، و «لكن» ، و «إما» (عند من يعتبرها عاطفة) ، فمطابقة الضمير معها و عدم المطابقة راجعة إلى قصد المتكلم، فإن قصد أحد المتعاطفين-و ذلك واجب فى الإخبار-وجب إفراد الضمير؛ نحو: الأخ لا الصديق جاءنى-الأخ بل الصديق خرج-أمسعود أم منصور زارك؟إسماعيل أو فاطمة حيّانى، إذ المعنى: حيّانى أحدهما.
و يراعى تغليب المذكر. أما فى غير الإخبار فتقول: زارنى إما العم و إما الخال فأكرمته-أصديقا قابلت أم عدوّا فتركته-ما جاءنى أحمد لكن سليم فاستقبلته خير استقبال.
و إن قصدتهما معا وجبت المطابقة؛ نحو: حسن لا حسين جاءنى مع أنى دعوتهما-و عاصم أو سليم دعانى حين ذهبت إليهما... (و قد سبقت الإشارة لهذا) .
(٤) لا يجوز الفصل بين الفاء و معطوفها إلا فى الضرورة الشعرية [٢] ، فلا يقال: فلان ورّثه أبوه مالا ففى القوم جاها. و إنما يقال: فلان ورّثه أبوه مالا فجاها فى القوم. و يصح الفصل بين غيرها و معطوفه بالظرف أو الجار و المجرور (و يدخل القسم فى هذا) ، نحو: تعبت ثم عندك جلست-نزل المطر ثم و اللّه طلعت الشمس-ما أهنت أحدا لكن فى البيت المسىء...
أما الفصل بين المعطوف و المعطوف عليه فقد سبق [٣] بيانه.
(٥) لا يتقدم المعطوف على المعطوف عليه إلا شذوذا فيقتصر فيه على المسموع، و قيل يجوز فى الضرورة الشعرية. و الأولى إهمال هذا الرأى؛ و منه قول القائل:
أيا نخلة من ذات عرق # عليك-و رحمة اللّه-السّلام
[١] للحكم الخاص بها المعروض هنا ما يتممه فى رقم ١ من هامش ص ٥٠٦ و٠٠٠
[٢] كما سبق فى ص ٥٧٤.
[٣] فى هامش ص ٤٣٥.