النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٠٢ - ٥-أم
أى: بل فى جهنم، و لا يصح التقدير: بل أفى جهنم، إذ لا معنى للاستفهام هنا؛ لأن الغرض من الكلام التمنى.
و قد تتجرد-نادرا-للاستفهام الخالى من الإضراب كقول الشاعر:
كذبتك عينك، أم رأيت بواسط [١] # غلس الظّلام من الرّباب خيالا
إذ المراد: هل رأيت؟و هذا أقلّ استعمالاتها. و من المستحسن عدم القياس عليه؛ لغموض المراد معه.
حـ-يجوز أن تجاب «أم» المنقطعة. و جوابها يكون بحرف من أحرف الجواب؛ مثل: نعم، أو: لا، أو: أخواتهما... ففى نحو قوله تعالى فى الأصنام: «أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهََا، أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهََا... ) يكون الجواب عند عدم الموافقة و عدم التصديق «لا» ، أو ما يدل دلالتها. و فى مثل: قوله تعالى: (أَمْ لَهُ اَلْبَنََاتُ وَ لَكُمُ اَلْبَنُونَ ) يكون الجواب عند المخالفة: «لا» أو ما يدل دلالتها.
و إذا تكررت «أم» المنقطعة متضمنة فى كل مرة استفهاما، بحيث تتوالى بها الاستفهامات-كان الجواب للأخير؛ مراعاة للانصراف إليه، لأن المتكلم أضرب عما سبقه، و انصرف إليه تاركا ما قبله.
د-تقسيم «أم» إلى المتصلة و المنقطعة هو المشهور [٢] . و زاد بعضهم نوعا ثالثا؛ هو الزائدة؛ كقول الشاعر:
يا ليت شعرى و لا منجى من الهرم # أم هل على العيش بعد الشّيب من ندم
و هذا نوع لا يقاس عليه.
هـ-حكم الضمير الواقع بعد «أم» العائد على المتعاطفين-من ناحية المطابقة و عدمها-موضح فى رقم ٣ من ص ٦٥٦
***
[١] بلد فى العراق.
[٢] و كلاهما لا يصح أن يعطف نعتا على نعت-كما أسلفنا فى رقم ٢ من ص ٤٩٧ و ا ص ٥٨٤.