النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٧ - ١-الواو
زيادة و تفصيل: ا-و مما انفردت به الواو غير ما سبق:
(١) عطف العام على الخاص [١] ؛ نحو: زرت القاهرة، و الحواضر الكبرى. و قوله تعالى: (رَبِّ اِغْفِرْ لِي ، وَ لِوََالِدَيَّ ، وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً؛ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ) .
(٢) وقوعها بعد كلام منفى، عاطفة مفردا. و بعدها «لا» النافية؛ نحو:
شجاع النفس لا يحب الجبن، و لا الكذب، و لا الرياء (أى: لا يحب كل واحدة من الصفات المذكورة) . فتكرار «لا» يفيد أن النفى واقع على كل واحدة وحدها من غير توقف على غيرها. و لو لم تتكرر [٢] «لا» لتوهمنا أنه مقصور على حالة اجتماعها مع غيرها [٢] . فإن لم يوجد نفى قبلها، أو قصدت المعية لم يصح مجىء «لا» [٣] .
(٣) وقوعها بعد نهى عاطفة لمفرد، و بعدها: «لا» النافية؛ التى تؤكد الغرض السالف؛ نحو: لا تصدق الحلاّف، و لا النمّام، و لا الحاسد.
(٤) جواز الفصل بينها و بين معطوفها بظرف، أو جار مع مجروره [٤] ، نحو: أينعت حديقتان؛ حديقة أمام البيت، و خلفه حديقة [٥] ، و مثل قوله
[١] و أما عكسه و هو: «عطف الخاص على العام» فتشاركها فيه «حتى» -كما سيجىء فى «ب» ص ٥٨٤-نحو قوله تعالى: (حََافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوََاتِ وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ ) . و نحو: لا يأمن الناس الأيام حتى الملوك. (و الصلاة الوسطى: هى صلاة وسط النهار. و المراد بها: الظهر و العصر) . و كل ما سبق مشروط بألا يتطلب المعنى حرفا آخر يفيد الترتيب أو غيره... -انظر ما يتصل بهذا فى آخر رقم ٨ من ص ٦٦٠.
[٢] راجع «التصريح» عند الكلام على: «لكن» العاطفة، ثم «المغنى» عند الكلام على «الواو» .
[٣] لهذا بيان هام (فى جـ ١ م ٥ هامش ص ٦٢ أول الكلام على موضوع: «الحرف» ) .
و يتضمن-فيما يتضمن-النص على زيادة «لا» النافية، و الغرض من زيادتها، و معناها، و إعرابها.. ،
[٤] صرح بهذا «الصبان» و لم يذكر خلافا. لكن سيجىء فى رقم ٥ ما يعارضه.
[٥] و الأخذ بهذا الرأى فى «الواو» أنسب من الأخذ برأى آخر يمنع الفصل مطلقا فى غير-
غ