النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥ - زيادة و تفصيل
يا شاة-ما-قنص لمن حلّت له # حرمت علىّ وليتها لم تحرم
(٥) الفصل بالتوكيد اللفظىّ بشرط أن يكون المضاف منادى قد تكرر لفظه للتوكيد اللفظى، من غير أن يضاف اللفظ الذى جاء للتوكيد، نحو:
(يا صلاح-صلاح-الدين الأيوبىّ، ما أطيب سيرتك) ؛ على اعتبار أن كلمة: «صلاح» ، الأولى منادى، منصوب، مضاف، و كلمة: «الدين» مضاف إليه، و كلمة: «صلاح» الثانية هى التوكيد اللفظى للأولى، و قد فصلت بين المتضايفين [١] .
*** ب-و أما مواضع الفصل المباح فى الضرورة فمنها:
(ا) وقوع المضاف اسما-مشبها الفعل فى العمل، رافعا بعده فاعله الذى يفصل بينه و بين المضاف إليه؛ كقول الشاعر:
نرى أسهما للموت تصمى [٢] و لا تنمى [٣] # و لا نرعوى [٤] عن نقض-أهواؤنا العزم
فقد فصل بين المضاف و المضاف إليه بكلمة: «أهواؤنا» و هى فاعل المصدر المضاف. و الأصل: عن نقض العزم أهواؤنا. أى: عن أن تنقض أهواؤنا العزم.
(٢) أن يكون الفاصل بين المضاف و المضاف إليه أجنبيّا من المضاف، (أى: أن يكون الفاصل معمولا لعامل آخر غير هذا المضاف) ؛ كالفصل بالفاعل الأجنبى فى قول الشاعر:
[١] و كان من الجائز أن تنون، و لكن حذف تنوينها بقصد المشاكلة بين الاسمين. و لهذا المثال، و أشباهه-طرق مختلفة فى ضبطه و إعرابه. و بيانها المفصل فى موضعها الأنسب من باب المنادى (جـ ٤ ص ٤٠ و ٤١ م ١٣٠) ، و من تلك الطرق اعتبار الاسم المكرر زائدا زيادة محضة بين المتضايفين لا يوصف فيها بإعراب و لا بناء. عند من يجيز زيادة الأسماء.
[٢] تصيب فتقتل الصيد، و الصائد يراه.
[٣] أنمى الصياد الصيد، رماه فأصابه، فذهب الصيد بعيدا عنه و مات. فمعنى لا تنمى، لا تخطئ الإصابة القاتلة.
[٤] لا نرعوى: لا نرجع عن الغى، و لا نرتدع.