النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠١ - فأما القسم الأول المجرد من «أل و الإضافة»
ثانيهما: ألا يتقدم عليه-فى حالة الاختيار-شىء من معمولاته، إلا حالة واحدة [١] سيجىء الكلام عليها فى القسم الأول الآتى.
***
أقسامه، و حكم كل قسم:
هو ثلاثة أقسام:
(١) مجرد من «أل» و الإضافة. (٢) مقترن «بأل» .
(٣) مضاف.
فأما القسم الأول المجرد من «أل و الإضافة»
فمثل: «أفضل» ، و «أنفع» فى قول بعضهم لظريف: لا أدرى!أجدّك أفضل من مزحك، أم مزحك أنفع من جدك. و مثل: «أحسن» فى قول الشاعر:
و إنى رأيت الضّرّ أحسن منظرا # من مرأى صغير به كبر
.... [٢]
و حكم هذا القسم أمران:
(١) وجوب إفراده و تذكيره فى جميع حالاته.
(٢) و وجوب دخول «من» جارة للمفضّل عليه (أى: للمفضول) .
ا-فأما الأمر الأول (و هو: وجوب إفراده و تذكيره) ، فيقتضى أن تكون صيغته واحدة فى كل استعمالاته و لو كان مسندا لمؤنث، أو لمثنى، أو لجمع، فلابد أن تلازم هذه الحالة دائما؛ نحو: الجمل أصبر من غيره على العطش-الجملان أصبر من غيرهما-... الجمال أصبر من غيرها...
[١] فى ص ٤٠٣-رقم ٢-و هناك حالة أخرى سبق عرضها موضحة مفصلة (فى باب «الحال» جـ ٢ م ٨٤ ص ٣٠٣ «د» . و كذلك فى رقم ٣ من هامش ص ٣٠٠ من ذلك الجزء و الباب) و ملخصها: -و هذا الملخص لا يغنى عن الأصل السابق-أن أفعل التفضيل قد يقتضى حالين؛ إحداهما تدل على أن صاحبها فى طور من أطواره أفضل من نفسه أو غيره فى الحال الأخرى.
فالأحسن أن تتقدم إحداهما على عاملها (و هو أفعل التفضيل) و تتأخر الثانية عنه؛ نحو: الحقل قطنا أنفع منه قمحا-الفدان عنبا أحسن منه قطنا-المتعلم تاجرا أقدر منه زارعا. و أجاز بعض النحاة تأخير الحالين معا عن أفعل التفضيل بشرط أن تقع بعده الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه... راجع جـ ٢)
[٢] و مثل قول الشاعر:
الموت أحسن بالنفس التى ألفت # عزّ القناعة، من أن تسأل القوتا