النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٥ - زيادة و تفصيل
الرفع و النصب و الجر، نحو: هذا عابد طائع، مرتفع الجبهة، طاهر القلب، ناصع صفحة؛ فيجوز فى السببىّ هنا، (و هو: الجبهة-القلب-صفحة) الرفع على أنه فاعل للصفة المشبهة. و الجرّ على اعتباره مضافا إليه، و النصب على أنه شبيه بالمفعول به و ليس مفعولا به [١] ...
فإن كان السببى نكرة-جاز نصبه على أنه تمييز، أو على أنه شبيه بالمفعول به. و مقتضى ما سبق أن السببىّ المعرفة و النكرة يجوز فيه دائما الرفع على الفاعلية، و الجر على الإضافة [٢] ؛ كما يجوز فيه النصب أيضا؛ و لكن المنصوب فى حالة التعريف يعرب شبيها بالمفعول به، و فى حالة التنكير يعرب شبيها بالمفعول به، أو: تمييزا.
د-لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه (سواء أكان فعله ثلاثيّا أم غير ثلاثى، لازما أم متعديا) . إلا إذا أريد منه الثبوت و الدوام، و قامت القرينة على هذا؛ فيصير صفة مشبهة، تجرى عليه كل أحكامها، و منها: أن يحكم عليه باللزوم فلا ينصب المفعول به الأصيل و لو كان فعله متعديا، و هذا على حسب البيان المشروح فيما سبق [٣] و فيما يلى:
ق-الكوفيين-كما سيجىء فى ص ٢٦٨ و فى رقم ٤ من هامش ص ٢٧٧ و فى رقم ٢ من هامش ص ٣١٠- و قد اشترطوا وجوب السببية فى مرفوع اسم الفاعل إذا جرى اسم الفاعل على موصوف؛ نحو:
الرجل صادق أبوه، -كما سيجىء فى هامش ص ٣١٠. -
[١] لأن «الصفة المشبهة» الأصيلة-كما سبق البيان فى هامش ص ٢٤٢-كفعلها لا تنصب المفعول به، لأنها تصاغ من مصدر فعل ثلاثى لازم. فلما كان السببى بعدها منصوبا، و لا يصلح لإدخاله تحت نوع آخر من المنصوبات-أعربوه «شبيها بالمفعول به» إن كان معرفة، و لم يعربوه مفعولا به؛ لأن المفعول به لا بد أن يقع عليه أثر فعل الفاعل، و هذا لا يقع عليه أثر الصفة المشبهة، و هى بمنزلة الفعل فى هذه الحالة. و من ثم لم يحملوه فى التسمية على المفعول به الذى ينصبه اسم الفاعل مع أن الصفة المشبهة إنما سميت باسمها لشبهها اسم الفاعل فى كثير من الأمور، (و سيجىء بيان واف عن هذا كله فى بابها) . أما إن كان نكرة فيجوز نصبه على التشبيه بالمفعول به، أو على التمييز.
[٢] بشرط خلو المضاف مما يعارض الإضافة؛ كالتنوين.. ؟.
[٣] فى هامش ص ٢٤٢