النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٦ - إعماله
تأنيثه، سواء أكان فعله ثلاثيّا أم غير ثلاثى؛ إلا فى المواضع التى يحسن و يكثر ألا تزاد فيها [١] ، و منها: اسم الفاعل الخاص بالمؤنت؛ كالمرأة مثلا-أى: الخاصّ بأمر مقصور عليها، يناسب طبيعتها و تكوينها الجسمى؛ -فلا يحتاج لعلامة تدل على التأنيث، و تمنع اللبس؛ مثل: الحامل، و المرضع، فى نحو: «ولدت الحامل، و صارت مرضعا» [٢] .
هـ-كسر الحرف الذى قبل الآخر فى اسم الفاعل من مصدر الفعل غير الثلاثى-قد يكون كسرا ظاهرا كما فى مثل: (متوقّد-منطفئ-مظلم... ) و قد يكون مقدرا كما فى مثل: (مستضىء، -مستدير-مختار؛ . ) فأصلها:
مستضوى، مستدور-مختير... و... فقلبت الواو فى الكلمتين الأوليين ياء بعد نقل كسرتها إلى الساكن الصحيح قبلها؛ تطبيقا لقواعد صرفية فى «الإعلال» .
و كذلك قلبت الياء فى «مختير» ألفا: لوقوعها متحركة بعد فتحة...
***
إعماله:
يجرى اسم الفاعل مجرى فعله فى العمل، و فى التعدى و اللزوم، و لكن بتفصيلات و شروط تختلف باختلاف حالتى تجرده من: «أل» الموصولة [٣] أو اقترانه بها [٤] .
[١] هى مدونة فى باب: «التأنيث» جـ ٤ ص ٥٤٢ م ١٦٩.
[٢] إنما يكون الأحسن و الأبلغ حذف تاء التأنيث من كلمة: حامل إذا كانت بمعنى:
«حبلى» فيكون الشأن فى «حامل» كالشأن فى «لابن، و تامر» أى: صاحب لبن و تمر. أى:
منسوب لهما. أما إن كانت بمعنى التى تحمل شيئا فوق رأسها أو ظهرها أو نحوهما فلا تحذف التاء.
و كذلك تحذف استحسانا من كلمة: «مرضع» إن أريد بها التى من شأنها و بمقتضى طبيعتها الجسمية أن تكون صالحة للإرضاع، و لو لم تزاوله فعلا، و كذا المرأة المنسوبة للإرضاع؛ كالتى تتخذه حرفة، أو تشتهر به. أما التى ترضع الطفل فعلا، بأن تلقمه ثديها فيتناوله بفمه، فهى مرضعة.
و سيجىء الإيضاح الكامل لهذا فى موضعه المشار إليه من الجزء الرابع.
[٣] لأن «أل» الداخلة على المشتقات العاملة هى: الموصولة-غالبا-كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٥٤، و كما سبق عند الكلام على «أل» فى باب «الموصول» جـ ١. و هل هى فى الوقت نفسه تفيد التعريف؟رأيان.
[٤] فى الصفحة التالية تفصيل الكلام على حالة التجرد «ا» أما حالة الاقتران ففى: «ب» ص ٢٥٤.