النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٦ - زيادة و تفصيل
التصريح» ، فقد جاء فى الجزء الثانى منه فى: باب-الإضافة عند الكلام على «أىّ» النعتية-ما نصه: (قال المصنف فى الحواشى: لا أجد مانعا أن يقال مررت بالرجل أىّ الرجل، و بالغلام أىّ الغلام، كما جاز أطعمنا شاة كلّ شاة، و هم القوم كلّ القوم، فأضيفت-كلّ-إلى النكرة و المعرفة) اهـ.
يريد أن كلمة: «كلّ» هنا للدلالة على الغاية الكبرى فى المنعوت، و قد أضيفت للنكرة و المعرفة؛ فهى فى تأدية المعنى مثل: «أىّ» ؛ فحق «أىّ» أن تكون مثلها فى الإضافة للنكرة و المعرفة [١] . و هو رأى حسن فيه تيسير. و لكن الأول أحسن و أعلى؛ لأنه المساير للمسموع الأفصح. فليست إجازته قائمة على مجرد حمله على نوع آخر جائز، كالذى اعتمد عليه الرأى الآخر، و لم يؤيده بأمثلة مسموعة.
و من أمثلة وقوعها نعتا: أن يكون المنعوت مصدرا مبيّنا قد حذف و نابت عنه صفته [٢] نحو: -تعلمت أىّ تعلّم [٣] . و الأصل: تعلمت: تعلّما أى تعلّم.
***
[١] سبق الكلام-فى ص ٧٢-على إضافة. «كل» و «بعض» ، و نوع هذه الإضافة، و ما يترتب عليها من صحة دخول «أل» عليهما أو عدم صحتها...
[٢] لأنها من الأشياء التى تصلح للنيابة عنه. و قد سبق فى الجزء الثانى ص ١٧٣ م ٧٥ من باب المفعول المطلق-سرد تلك الأشياء، و تجىء فى ص ٤٦٨ و ٤٩٤ إشارة لهذا.
[٣] هذا التعبير صحيح فصيح، و بيان الكلام عليه و على ما يصلح للنيابة عن المصدر المؤكد و المبين-مدون فى موضعه من الجزء الثانى ص ١٧٢ م ٧٥.