النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٧ - تقسيم أسماء الإشارة
و مما تقدم نعلم أن المكان باعتباره وعاء، أى: ظرفا-يقع فيه أمر من الأمور و معنى من المعانى-قد اختص وحده باسمين من أسماء الإشارة؛ فلا يشار إليه باعتباره وعاء و ظرفا إلا بواحد منهما. و من أجل هذا كانا فى محل نصب على الظرفية [١] لا يفارقها أحدهما إلا إلى الجر بمن أو إلى. أما بقية أسماء الإشارة فتصلح لكل مشار إليه، مكانا أو غير مكان. إلا أن المشار إليه إذا كان مكانا فإنه لا يعتبر ظرفا؛ مثل هذا مكان طيب، و تلك بقعة جميلة، فكل واحدة من كلمتى: «مكان» .
و «بقعة» مشار إليه، دال على المكان، و لكنه لا يسمى ظرفا.
و فى الجدول الآتى بيان أسماء الإشارة فى الأنواع الخمسة السابقة [٢] ؛ و هى التى يلاحظ فيها المشار إليه من ناحية إفراده، و تثنيته؛ و جمعه، مع التذكير، و التأنيث، العقل، و عدمه، فى كل حالة، و كذلك مع القرب، و التوسط، و البعد:
[١] انظر رقم ١ من هامش ص ٣٠١.
[٢] فى ص ٢٩٠ و ما بعدها.