النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٣ - مواضع الإعراب التقديرى
من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم، و «ياء المتكلم» مضاف إليه مبنى على السكون فى محل جر. و كلمة: كتاب» الثالثة مجرورة بالياء، و علامة جرها كسرة مقدرة منع من ظهورها الكسرة الظاهرة، التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم، و ياء المتكلم مضاف إليه...
و بعض النحاة لا يوافق على أن الكسرة فى حالة الجر مقدرة، و إنما هى الكسرة الظاهرة و هو إعراب أحسن، إذ لا داعى للتعقيد و الإعنات و التطويل، و يجدر الأخذ بهذا وحده.
و لما كانت ياء المتكلم قد تنقلب ألفا أحيانا، فتقول، فى يا «صاحبى» ؛ و «صديقى» : يا «صاحبا» و يا «صديقا... كانت كلمة: «صاحب» و «صديق» منادى منصوب بفتحة مقدرة، منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف، التى أصلها ياء المتكلم. و صاحب، و صديق: مضاف، و ياء المتكلم المنقلبة ألفا: مضاف إليه، مبنى على السكون فى محل جر. و من الممكن فى هذه الحالة مراعاة التيسير بأن نعرب كلمة «صاحب» و «صديق» منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، مضاف، و ياء المتكلم المنقلبة ألفا: مضاف إليه... و هو إعراب محمود؛ لخلوه من الإطانة التى فى سابقه.
٩-يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل، إذا تحرك للتخلص من التقاء الساكنين؛ مثل؛ لم يكن المحسن ليتأخر عن المعاونة. فقد تحركت النون بالكسر، مع أن الفعل مجزوم بلم، لأن هذه النون الساكنة قد جاء بعدها كلمة أولها حرف ساكن، و هو اللام، فالتقى ساكنان لا يجوز التقاؤهما، فتخلصنا من التقائهما بتحريك النون بالكسر، كالشائع فى مثل هذه الحالة؛ فكلمة: «يكن» مضارع مجزوم بـ «لم» ، و علامة جزمه سكون مقدر، بسبب الكسرة التى جاءت للتخلص من الساكنين... و من الممكن مراعاة التيسير هنا بأن نقول، مجزوم و حرك بالكسر للتخلص من الساكنين.
١٠-يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل، إذا كان مجزوما مدغما فى حرف مماثل له، نحو: لم يمدّ العزيز يده، و لم يفرّ الشجاع. فكل من كلمة:
«يمد» ، و «يفر» مجزوم الآخر، و علامة جزمه السكون المقدر، منع من ظهوره