البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥٤ - طه آيه ٥
٩٩-/٦٩٧٧ _٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ،قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ فَقَالَ:«اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ،فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ».
٩٩-/٦٩٧٨ _٩- وَ عَنْهُ:بِهَذَا الْإِسْنَادِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ حَمَّادٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَيْءٍ،أَوْ فِي شَيْءٍ،أَوْ عَلَى شَيْءٍ».
٩٩-/٦٩٧٩ _١٠- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ.
فَقَالَ:«إِنَّ لِلْعَرْشِ صِفَاتٍ كَثِيرَةً مُخْتَلِفَةً،لَهُ فِي كُلِّ سَبَبِ وَضْعٍ فِي الْقُرْآنِ صِفَةٌ عَلَى حِدَةٍ،فَقَوْلُهُ: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يَقُولُ:رَبُّ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ،وَ قَوْلُهُ: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ يَقُولُ:عَلَى الْمُلْكِ احْتَوَى».
و سيأتي الحديث بطوله-إن شاء اللّه تعالى-في سورة النمل،عند قوله تعالى: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [١].
٩٩-/٦٩٨٠ _١١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ،أَنَّهُ كَانَ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:مَا الدَّلِيلُ عَلَى صَانِعِ الْعَالَمِ؟ فَقَالَ:أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وُجُودُ الْأَفَاعِيلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَنَّ صَانِعَهَا صَنَعَهَا،أَ لاَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى بِنَاءٍ مُشَيَّدٍ مَبْنِيٍّ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ بَانِياً،وَ إِنْ كُنْتَ لاَ تَرَى الْبَانِيَ،وَ لَمْ تُشَاهِدْ؟».
قَالَ:فَمَا هُوَ؟ قَالَ:«هُوَ شَيْءٌ بِخِلاَفِ الْأَشْيَاءِ،ارْجِعْ بِقَوْلِي شَيْءٌ إِلَى إِثْبَاتِهِ،وَ أَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَتِهِ الشَّيْئِيَّةِ،غَيْرَ أَنَّهُ لاَ جِسْمٌ وَ لاَ صُورَةٌ،وَ لاَ يُجَسُّ [٢]،وَ لاَ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ،لاَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ،وَ لاَ تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ،وَ لاَ يُغَيِّرُهُ الزَّمَانُ».
قَالَ:اَلسَّائِلُ:فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلاَّ مَخْلُوقاً؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ،لَكَانَ التَّوْحِيدُ مِنَّا مُرْتَفِعاً،بِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ أَنْ نَعْتَقِدَ غَيْرَ مَوْهُومٍ،لَكِنَّا نَقُولُ:كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٍ بِهَا،تَحُدُّهُ الْحَوَاسُّ مُمَثَّلاً فَهُوَ مَخْلُوقٌ؛وَ لاَ بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ كَوْنِ صَانِعِ
[١] يأتي في الحديث(١)من تفسير الآية(٢٦)من سورة النّمل.
[٢] في«ط»نسخة بدل:يمسّ.