البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٢ - الحجر آيه ٧٦-٧٥
٩٩-/٥٩١٥ _١٣- الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ؛وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ،فَقَالَ:«مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ،وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ!»فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى؟فَقَالَ:«وَيْحَكَ-يَا أَبَا سُلَيْمَانَ-إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ،إِنَّ الْجَاحِدَ لِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَعَابِدِ وَثَنٍ».
فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبِّيكُمْ مِنْ مُبْغِضِيكُمْ؟فَقَالَ:«وَيْحَكَ-يَا أَبَا سُلَيْمَانَ-إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلاَّ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ:مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ؛وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا يَتَوَلاَّنَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَنَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ:
مُؤْمِنٌ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَنَحْنُ نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا».
٩٩-/٥٩١٦ _١٤- يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ [١] عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ .
فَقَالَ:«نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ،وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ».
٩٩-/٥٩١٧ _١٥- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ،عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ،عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ،أَ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ،ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ،ثُمَّ قَالَ:«هَذَا عَطَاؤُنَا فَأَمْسِكْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ» [٢]،وَ هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قُلْتُ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،حِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ؟فَقَالَ:«سُبْحَانَ اللَّهِ،أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لاَ تَخْرُجْ مِنْهُمْ أَبَداً-ثُمَّ قَالَ لِي- نَعَمْ،إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ،وَ إِنْ سَمِعَ كَلاَمَهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ مِنْ آيٰاتِهِ خَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ [٣]فَهُمُ الْعُلَمَاءُ،وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ تَنْطِقُ إِلاَّ عَرَفَهُ؛نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ،فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ».
[١] هيت:بلدة على الفرات فوق الأنبار،و هيت أيضا:من قرى حوران من أعمال دمشق.«معجم البلدان ٥:٤٢١».
[٢] سورة ص ٣٨:٣٩ و هي في المصحف الشريف: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ .
[٣] الروم ٣٠:٢٢.