الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر و شبهه
(قبل الميقات) أيضا، ليدرك فضيلة الاعتمار في رجب الذي يلي (١) الحجّ في الفضل و تحصل (٢) بالإهلال فيه (٣) و إن وقعت الأفعال في غيره، و ليكن الإحرام في آخر جزء من رجب تقريبا (٤) لا تحقيقا (و لا يجب إعادته (٥) فيه) في الموضعين (٦) في أصحّ القولين، للامتثال المقتضي للإجزاء. نعم،
لكن ضاق الوقت بحيث لم يبق من الشهر إلّا ساعة و لم يصل الميقات، فلو أخّر الإحرام الى الميقات خاف فوت رجب و تقضّيه فيجوز له حينئذ تقديم الإحرام على الميقات.
(١) يعني أنّ العمرة في شهر رجب تكون فضيلتها مثل فضيلة الحجّ.
(٢) أي تحصل الفضيلة التالية لفضيلة الحجّ بالإحرام فيه و لو لم تقع جميع أفعال العمرة فيه.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى رجب. و «الإهلال» بمعنى الإحرام. يعني اذا أحرم في آخر ساعة من شهر رجب لكنّ الأفعال وقعت في شهر شعبان حصلت الفضيلة المذكورة في حقّه.
و الضمير في قوله «غيره» أيضا يرجع الى رجب.
(٤) المراد من «آخر الجزء التقريبي من رجب» هو الساعات المنهية، و الجزء التحقيقي لا يمكن تحصيله بأن يحرم من جزء حقيقي من شهر رجب، لأنه يمكن انقضاء الشهر حين الإحرام.
(٥) الضمير في قوله «إعادته» يرجع الى الإحرام. يعني لا يجب إعادة الإحرام المتقدّم على الميقات في الميقات.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الميقات.
(٦) المراد من «الموضعين» هو فيما لو نذر الإحرام قبل الميقات و فيما لو أحرم قبل الميقات خوفا من تقضّي شهر رجب. يعني لا يجب له أن يجدّد الإحرام اذا وصل