الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - يشترط نية النيابة
عنه بأن ينوي (١) أنه عن فلان أجزأ، لأنّ ذلك (٢) يستلزم النيابة عنه (٣)، و لا يستحبّ التلفّظ (٤) بمدلول هذا القصد (٥)، (و) إنّما (يستحبّ) تعيينه (٦) (لفظا عند باقي الأفعال (٧)) و في المواطن (٨) كلّها
(١) هذا بيان الاكتفاء في صورة رعاية أحد الشرطين المذكورين.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو نية أعمال الحجّ عن شخص المنوب عنه. يعني أنّ النية كذلك تلازم نية النيابة، فلا تحتاج الى قصد الشرطين: النيابة مطلقا و النيابة من جانب شخص معيّن.
(٣) أي عن المنوب عنه، و هذا تعليل لعدم احتياج نية النيابة و نية نيابة الشخص.
لكنّ الشارح ; لو لم يذكر قوله «عنه» لكان التعليل أو في بما يعلّله، بأن يكتفي بقوله «لأنّ ذلك يستلزم النيابة». و المراد من «النيابة» هو النيابة المطلقة.
(٤) يعني لا يحكم باستحباب التلفّظ بما يدلّ على ما قصده، كما أنّ في نية الصلاة قالوا باستحباب النية في القلب و لو كان التلفّظ أيضا مجزيا، ففي المقام لا يستحبّ التلفّظ بشخص المنوب عنه حين نية النيابة.
(٥) المشار إليه هو قصد المنوب عنه.
(٦) الضمير في قوله «تعيينه» يرجع الى المنوب عنه.
توضيح: اعلم أنّ النائب ينوي الحجّ نيابة أولا حين الخروج الى الحجّ، ثمّ ينوي النيابة عند إتيان كلّ من النسك.
فعلى هذا قال ما معناه لا يستحبّ التلفّظ باسم المنوب عنه عند نية النيابة حين الخروج إليه، لكنّه يستحبّ له أن يتلفّظ بتعيين المنوب عنه عند إتيان باقي أفعال الحجّ.
(٧) المراد من «باقي الأفعال» هو النسك التي يأتيها في موارد مختلفة و مواطن متعدّدة مثل الوقوفين.
(٨) أي و عند المواطن كلّها مثل الوقوف في عرفة و المشعر و المبيت بمنى و غير ذلك