الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - لو حجّ مخالفا ثمّ استبصر
المخالفين (١) و غيره في ظاهر النصّ.
و من الإخلال بالركن حجّه قرانا (٢) بمعناه عنده، لا المخالفة في نوع
منها: عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ عليه بمعرفته و الدنيوية به، أ عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضة؟ فقال ٧: قد قضى فريضة، و لو حجّ لكان أحبّ إليّ.
قال: و سألته عن رجل حجّ و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ فقال ٧:
يقضي أحبّ إليّ ... الحديث. (الوسائل: ج ٨ ص ٤٢ ب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ ح ١).
و منها: عن عمر بن اذينة قال: كتبت الى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن رجل حجّ و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، أ عليه حجة الإسلام؟ قال ٧: قد قضى فريضة اللّه، الحجّ أحبّ إليّ. (المصدر السابق:
ح ٢).
(١) و الفرق المحكوم بكفرهم من العامّة هم المجسّمة و المشبّهة و الناصبين لعداوة أهل البيت :. يعني أنّ إطلاق النصوص يدلّ بكفاية حجّ كلّ فرقة منهم، و قد مرّت بعض منها قبل قليل في روايتي بريد العجلي و ابن اذينة، فراجع.
(٢) يعني اذا حجّ المخالف القران بكيفية صحيحة عند العامّة فهو من الإخلال بالركن. و المعنى الذي يصحّ القران عند العامّة هو إتيان الحجّ و عمرته بنية واحدة، كما أشرنا إليه في هامش ٥ من ص ٦٣.
و الحاصل: أنّ المخالف اذا أتى حجّ القران بنية واحدة بين الحجّ و عمرته ثمّ استبصر لا يكفي الحجّ بل تجب عليه الإعادة.