الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٦ - لو حجّ مخالفا ثمّ استبصر
الواجب (١) المعتبر عندنا (٢)، و هل الحكم بعدم الإعادة لصحّة العبادة في نفسها (٣) بناء على عدم اشتراط الإيمان فيها؟ أم إسقاطا (٤) للواجب في الذمّة كإسلام (٥) الكافر؟ قولان (٦)،
و الضمير في قوله «عنده» يرجع الى المخالف.
وجه التسمية بحجّ القران بناء على هذا المعنى الذي عند العامّة هو مقارنة الحجّ و عمرته في النية.
أمّا وجه التسمية بناء على المعنى الذي عند الإمامية هو أن يحرم للحجّ و يسوق الهدي و بعد إكمال الحجّ يحرم للعمرة. و ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني أنّ المخالفة في نوع الحجّ لا تكون مثل الإخلال بالركن. بمعنى أنّ المخالف اذا أتى حجّا تمتّعا أو قرانا على طبق مذهبه في وجوب هذا النوع عليه و الحال أنّ الإمامية تقول في حقّه بنوع آخر ثمّ استبصر لا تجب عليه إعادة حجّه.
(٢) أي عندنا الإمامية.
(٣) الضمير في «نفسها» يرجع الى العبادة. يعني أنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة من المخالف بعد الاستبصار هل هو بسبب صحّة عبادته في نفس العبادة، بمعنى أنّ الإيمان لا يشترط في صحّة العبادة بل يكفي الإسلام فيها؟ أو أنّ الحكم بعدم الإعادة للتخفيف في حقّه، كما أنّ الحكم بعدم وجوب العبادات الفائتة في حقّ الكافر ليس إلّا من جهة التخفيف و الإرفاق عليه بعد اختياره الإيمان و الإسلام؟
و الضمير في قوله «اشتراط الإيمان فيها» أيضا يرجع الى العبادة.
(٤) مفعول له، و هو الشقّ من الثاني من جهتي الحكم بعدم وجوب الإعادة.
(٥) هذا مثال لتخفيف العبادة عن الذمّة بلا اشتراط الإيمان و الإسلام في صحّة العبادة.
(٦) مبتدأ مؤخّر، و خبره قوله «هل الحكم ... الخ».